تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المعمور تمليكا وانتفاعا ، ولكن بشرط أن تقضى المصلحة العامة بذلك . وهكذا لم يرد المنع عن بقية الفقهاء من إقطاع الأراضي المعمورة فضلا عن الأراضي الميتة إلى الأفراد . والحقيقة أن إقطاع الموات وان كان هو السائد بين الاقطاعات ، عملا بالحاجة ، إلا أنه ليس حكما قاصراً وحاصرا ، بدليل ما روى مسبقا من إقطاع النبي ( ص ) بعض المواضع المعمورة ، وبدليل ما ثبت من حق الإمام بإقطاع الأراضي الصوافي « 1 » وإقطاع الأراضي التي لا وارث لها « 2 » أو التي لا يتوقع ظهور صاحبها « 3 » . من غير فرق بين كونها ميتة أو عامرة . على أن الإقطاع لو كان قاصراً على الأراضي الموات وحدها ، لما كان لتشريعه أية فائدة ، على الأقل ، في رأي أولئك القائلين بقصر الإقطاع على الموات أنفسهم ، وذلك لأنهم لا يعلقون شرعية الإحياء على أخذ الاذن من الامام - كما سبق أن عرفنا موقفهم في باب شروط الأحياء - بناء على قولهم بإباحة الأرض الموات . التي لا حاجة معه في الحصول عليها إلى استقطاع أو إلى استصدار إذن من الدولة في إحيائها .
هامش
( 1 ) . أبو يوسف 57 - 58 ، الماوردي - 192 . ( 2 ) . أبو يوسف - 58 ، بحر العلوم في البلغة - 61 . ( 3 ) . الرملي - 5 / 337 .