وقد ذكر هذا النوع قبالا لإقطاع التمليك الآتي بيانه ، الذي يراد به تخصيص الشيء منفعة وأصلا للمستفيد .
ولا أجد اختلافا في الحكم بين هذا القسم من الإقطاع وقرينه - وهو الإرفاق - لعدم وجود دليل كذلك على المنع منه . وقد أشار فعلا إلى جوازه فريق من الفقهاء من بينهم الحنابلة « 1 » ، وكذلك المالكية الذين أجازوا إقطاع الأراضي على اختلاف أنواعها إقطاع امتاع وانتفاع ، عدا أراضي الصلح التي منعوا من إقطاع مواتها وعامرها ملكا وامتاعا حين تقضى معاهدة الصلح بذلك « 2 » .
3 - إقطاع التمليك :
أما هذا النوع من الإقطاع ، فيقصد به - كما ألمحنا آنفا - تخصيص قطعة من الأرض أو نحوها منفعة وأصلا لمن تتوفر فيه القدرة من الأشخاص على استثمارها أو استغلالها .
وقد أجاز ذلك جمهور الفقهاء ومن بينهم فقهاء الإمامية « 3 » والمالكية « 4 » وكذلك الشافعية « 5 » والحنابلة « 6 » وبعض الأحناف الذين صرحوا بجواز
هامش
( 1 ) . الحجاوى ، المصدر السابق - 2 / 390 . البهوتى ، الروض المربع - 2 / 429 .
( 2 ) . الخرشى - 7 / 69 .
( 3 ) . راجع الطوسي في المبسوط / إحياء الموات . التذكرة / إحياء الموات .
( 4 ) . الخرشى - 7 / 69 .
( 5 ) . الرملي - 5 / 337 ، الماوردي 190 - 194 .
( 6 ) . أبو يعلى 212 - 216 . المرداوى في الإنصاف - 6 / 377 .