وقد صرح بشرعية هذا النوع من الإقطاع فريق من الفقهاء - وإن لم يسمه بعضهم إقطاعا - من بينهم الإمامية « 1 » والزيدية « 2 » والشافعية « 3 » والحنابلة « 4 » ، وقد أطالوا في بحثه مما يدل على أهميته وأثره في الحياة العامة يومذاك .
ولكن قوى الشيخ الطوسي من الإمامية القول بمنع هذا النوع من الإقطاع لعدم وجود دليل على مشروعيته « 5 » .
بيد أن العمل منذ الصدر الأول كان قائماً على هذا النوع من الإرفاقات ، بناء على وجود حاجة أو مصلحة في استخدام بعض المواقع والمرافق العامة كما هو الحال الآن فيما نراه من الأكشاك والمظلات الخاصة الموضوعة في واحات بعض الطرق وأفنية الشوارع والمشارع .
والرأي عندنا أنه لا ضير بهذه الإرفاقات ولا مانع شرعي منها إذا لم ينشأ عنها ضرر بالمصلحة العامة ، لعدم وجود دليل أو نص بالمنع .
وهناك ضرب لهذا النوع من الإقطاع . يقال له في مصطلحاتهم :
إقطاع الإمتاع أو الانتفاع :
ويقصد به - كما يبدو في كلماتهم - تخصيص منافع الشيء دون أصله لشخص من الأشخاص ولفترة زمنية محدودة .
هامش
( 1 ) . الطوسي في المبسوط / إحياء الموات . التذكرة / إحياء الموات .
( 2 ) . أحمد بن يحيى في البحر الزخار - 4 / 77 .
( 3 ) . التذكرة / إحياء الموات . وراجع الماوردي 187 - 188 عن أقسام إقطاعات الإرفاق وبخاصة عن القسم الذي يتعلق بإقطاع أفنية الشوارع والطرق .
( 4 ) . المرداوى في الإنصاف - 6 / 377 . الحجاوى في الإقناع - 2 / 390 .
وراجع أبا يعلى 208 - 210 وابن قدامة في المغني - 6 / 163 .
( 5 ) . المبسوط / إحياء الموات .