الفصل الأول أحكام الإقطاع وما يتعلق بها
لما كانت الكثير من المسائل التي تدخل في بابي الإحياء والإقطاع ، ولا سيما المسائل المتعلقة منها بالشرائط والأحكام العامة ، متناظرة ومتشابكة بشكل جعل البعض من الفقهاء يقرر بأن : « حكم الإقطاع هو حكم الإحياء » « 1 » . رأينا أن نكتفي هنا ، وبشكل مقتضب ، ببحث بعض المسائل التي لها شأن في باب الإقطاع ، وقد وضعناها في خمسة مباحث يضمنها المبحث الآتي الذي يتحدث عن تقسيمات أو أنواع الإقطاع :
المبحث الأول أنواع الإقطاع
أنهى البعض « 2 » من الفقهاء الاقطاعات المعروفة في الفقه إلى أنواع ثلاثة هي :
هامش
( 1 ) . المرداوى في الإنصاف - 6 / 361 .
( 2 ) . راجع المرداوى - 6 / 377 .
وجعلها بعضهم قسمين . منهم من جعلها : إقطاع إرفاق وإقطاع تمليك ( كالطوسي في المبسوط / إحياء الموات ، والحلي في التذكرة / إحياء الموات ) ، ومنهم من جعلها إقطاع استغلال وإقطاع تمليك حيث أبدل إقطاع الإرفاق بإقطاع الاستغلال ( راجع الماوردي - 192 ، وأبا يعلى - 212 ، كما راجع القلقشندي - 13 / 115 ) بل إن المشهور عند الأحناف إن الإقطاع ليس إلا نوعا واحدا هو إقطاع الاستغلال ، أو ما يسمونه بإقطاع الخراج الذي يلزم فيه إبقاء رقبة الأرض لبيت المال ، وإن جاز غيره ( ابن عابدين - 3 / 366 ) .