( وهو الشيخ ) : بأداء مطالب اقتصادية معينة ، سواء أكانت تلك المطالب تؤدى على هيئة خدمات يقوم بها ، أم على شكل مدفوعات أو استحقاقات يؤديها نقدا أو عينا » « 1 » .
أو هو - ولعله أقرب إلى الواقع - : « عبارة عن خضوع الرجل من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية إلى رجل أسمى منه منزله في مقابل تنظيم اقتصادى وحماية عسكرية » « 2 » .
وقد كان الإقطاع بمفهومه هذا يعكس فكرا ونظاما اجتماعيا واقتصاديا معينا ساد البلاد الأوربية وخاصة الغريبة منها زهاء ستة قرون من الزمن « 3 » ، بدأت في القرن التاسع من الميلاد وتلاشت أو كادت في القرن الرابع عشر منه .
ثم نقل هذا المفهوم ، وبخاصة في الحقية المتأخرة ، لوصف ( إيديولوجيات ) ونظم مشابهة أخرى في أنحاء مختلفة من العالم ، ولكنهم على الأغلب - لم يوفقوا في هذا النقل ، وبخاصة في العراق ونحوه من الدول التي لم تشهد الإقطاع بمفهومه وتطبيقاته المذكورة ، فإن ما سمى مثلا بالإقطاع الذي شهدناه هنا في العراق إلى ما قبل الرابع عشر من تموز سنة 1958 لم يكن يمثل في الواقع الإقطاع بمفهومه ذاك ، وإن كان في بعضه يمثل شكلا من أشكال الاستغلال والأثرة .
هامش
( 1 ) . الصوري ، الإقطاع في لواء السكوت - 13 .
( 2 ) . ولديورانت ، قصة الحضارة - 14 / 406 .
( 3 ) . زكريا أحمد نصر ، تطور النظام الاقتصادي - 73 .
وراجع أيضا للإحاطة بالنظام الإقطاعى مفهوما ونشأة : كلا من كوبلاند في عصر الإقطاع والقنية 16 - 18 . إبراهيم العدوي في المجتمع الأوربى في العصور الوسطى 111 - 113 . ديورانت 14 / 404 - 407 . فينوجرادوف في النظام الإقطاعى - 63 .