عن طريقة لتوزيع الأراضي الموات أو نحوها من الموارد الطبيعية بين الأشخاص القادرين على استثمارها وبعث النشاط والحياة فيها .
غير أن هذا التوزيع بالنسبة إلى الأراضي ، لا يختص بالاستثمارات الزراعية والرعوية وحدها - كما قد يتبادر إلى الذهن ذلك - وإنما يمكن أن يقرر كذلك لأجل إنشاء وحدات سكنية ونحوها .
فقد ورد أن الرسول ( ص ) قام ، عندما هاجر وصحبه إلى المدينة ، بإقطاع الناس الدور فيها « 1 » ، كما ورد بأنه أقطع عقبة بن فرقد موضع دار بمكة مما يلي المروة « 2 » ، وأنه خط لعمرو بن حريث دارا بالمدينة بقوس وقال له : أزيدك « 3 » .
الإقطاع بمفهومه الحديث :
أما الإقطاع
Fief
« 4 » بمعناه الاصطلاحي الحديث فهو : « عبارة عن نظام يلتزم المنتج المباشر في ظله ( وهو الفلاح ) نحو سيده أو مولاه
هامش
( 1 ) . الشافعي في الأم 3 / 272 - 273 .
( 2 ) . الصولي - 211 .
( 3 ) . أبو داود - 2 / 154 ، والشوكاني في نيل الأوطار - 5 / 328 ، وكذلك روى أن عمر بن الخطاب أمر عند تمصير الكوفة بإنشاء وحدات سكنية وتوزيعها على المقاتلة ونحوهم من العاملين في سوح الجهاد .
ومثله فعل المنصور عند تخطيط مدينة بغداد ، والمعتصم عند إنشائه مدينة سر من رأى .
وهكذا غيرهم ( راجع اليعقوبي في البلدان : 210 - 211 ، 243 - 254 ، 258 - 263 ) للإحاطة بتفاصيل هذه الإقطاعات السكنية .
( 4 ) . تدل كلمةFiefبالإنجليزية والفرنسية على مفهوم الإقطاع لقاء خدمات معينة ( راجع المعاجم اللغوية ) .