تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
من الموارد الطبيعية الأخرى ، مثل المعادن « 1 » التي ذهب إلى جواز إقطاعها - إقطاع تمليك أو انتفاع - بعض الفقهاء ، كما مر ، ومن بينهم الإمامية « 2 » والشافعية « 3 » ، وكذلك في قول « 4 » لكل من الزيدية والمالكية والحنابلة . كما أن جعل الإقطاع قاصراً على صورة التمليك ، مما لا يلتئم أيضا مع الحكم بإعطاء صفة الإرفاق أو الاستغلال لبعض المقطعات ، لأن الإقطاع عندهم كما يكون سببا للملكية ، يمكن أن يكون كذلك سببا للإرفاق أو الاستغلال . بل الحقيقة إن الملكية لا تأتي في الإقطاع ولا في غيره ، وذلك تبعا للأصل الذي سبق أن تبيناه والقاضي بعدم ورود الملكية الخاصة على الأراضي بوجه عام . وعليه ، فالصحيح تجريد صفة الملكية من التعريفات المذكورة بما فيها التعريف الثالث ، الذي هو أقربها إلى الدقة وإلى الرأي السائد بين الفقهاء .

الإقطاع طريقة للتوزيع :

والإقطاع بعد هذا . وحسبما يظهر من إجراءاته وتطبيقاته : هو عبارة .
هامش
( 1 ) . إن القول بجواز إقطاع المعادن خاص بالمعادن الباطنة منها . أما الظاهرة فقد اتفق الفقهاء على المنع من إقطاعها - كما مر - عدا العلامة الحلي من الإمامية الذي أجاز الإقطاع في مثل هذا النوع من المعادن أيضا ، ولكن قيده بما إذا لم يلحق الناس ضرر من إجرائه ( التذكرة / إحياء الموات ) . ( 2 ) . الطوسي في المبسوط / إحياء الموات . والحلي في التذكرة / إحياء الموات ، وفي القواعد / إحياء الموات . ( 3 ) . الرملي في نهاية المحتاج - 5 / 348 . حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج - 5 / 348 . الماوردي - 198 . ( 4 ) . راجع أحمد بن يحيى في البحر الزخار 4 / 78 - 79 عن رأي الزيدية ، والخفيف في « الملكية في الشريعة الإسلامية - 49 » عما نقله من رأى المالكية ، وابن قدامة في المغني 6 / 157 - 158 عن رأي الحنابلة .
إحياء الأراضي الموات — صفحة 266 | محمود المظفر