تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

تمهيد :

الإقطاع في الاصطلاح :

للإقطاع في معناه الاصطلاحي عند الفقهاء مفهوم خاص ، يختلف اختلافا بينا عن مفهومه في الاصطلاحات والنظم الوضعية المتأخرة . فالإقطاع في الاصطلاح - على حد تعريف البعض منهم - : - هو تمليك الإمام جزءا من الأرض « 1 » . - أو هو جعل الإمام رقبة الأرض لشخص من الأشخاص فيصبح مالكها ومستغلها . أو هو في تعريف ثالث : - تخصيص الدولة قطعة من الأرض أو نحوها من الموارد الطبيعية لشخص قادر على العمل ، على نحو الإمتاع أو التمليك أو غيره . وهذا التعريف الأخير « 2 » هو - في رأينا - أقرب تلك التعاريف إلى حقيقة الإقطاع ومفهومه الاصطلاحي الخاص عند الفقهاء « 3 » ، ذلك لأن الإقطاعات عندهم يمكن أن تتناول - مضافا إلى الأرض - بعضا
هامش
( 1 ) . نسب الخرشى في شرحه ( 7 / 69 ) التعريف المذكور إلى ابن عرفة ، وأضاف إليه كلمة ( الحبس ) واصفا بها ( الأرض ) ، والظاهر أن هذا الوصف من عنديات الخرشى ، لأن الأرض الحبس - وهي الموقوفة - لا تقطع أو تملك ، ما لم يرد بالحبس معنى آخر ، وهو الذي استظهره بعض الفقهاء ( راجع حاشية العدوي على شرح الخرشى - 7 / 69 ) . ( 2 ) . الخوارزمي في مفتاح العلوم - 40 . ( 3 ) . وقريبا من هذا التعريف جاء عن القاضي عياض : « إن الإقطاع تسويغ الإمام من مال اللّه شيئا لمن يراه أهلا لذلك » راجع الكحلاني في سبل السلام - 3 / 86 .