تمهيد :
الإقطاع في الاصطلاح :
للإقطاع في معناه الاصطلاحي عند الفقهاء مفهوم خاص ، يختلف اختلافا بينا عن مفهومه في الاصطلاحات والنظم الوضعية المتأخرة .
فالإقطاع في الاصطلاح - على حد تعريف البعض منهم - :
- هو تمليك الإمام جزءا من الأرض « 1 » .
- أو هو جعل الإمام رقبة الأرض لشخص من الأشخاص فيصبح مالكها ومستغلها .
أو هو في تعريف ثالث :
- تخصيص الدولة قطعة من الأرض أو نحوها من الموارد الطبيعية لشخص قادر على العمل ، على نحو الإمتاع أو التمليك أو غيره .
وهذا التعريف الأخير « 2 » هو - في رأينا - أقرب تلك التعاريف إلى حقيقة الإقطاع ومفهومه الاصطلاحي الخاص عند الفقهاء « 3 » ، ذلك لأن الإقطاعات عندهم يمكن أن تتناول - مضافا إلى الأرض - بعضا
هامش
( 1 ) . نسب الخرشى في شرحه ( 7 / 69 ) التعريف المذكور إلى ابن عرفة ، وأضاف إليه كلمة ( الحبس ) واصفا بها ( الأرض ) ، والظاهر أن هذا الوصف من عنديات الخرشى ، لأن الأرض الحبس - وهي الموقوفة - لا تقطع أو تملك ، ما لم يرد بالحبس معنى آخر ، وهو الذي استظهره بعض الفقهاء ( راجع حاشية العدوي على شرح الخرشى - 7 / 69 ) .
( 2 ) . الخوارزمي في مفتاح العلوم - 40 .
( 3 ) . وقريبا من هذا التعريف جاء عن القاضي عياض : « إن الإقطاع تسويغ الإمام من مال اللّه شيئا لمن يراه أهلا لذلك » راجع الكحلاني في سبل السلام - 3 / 86 .