سندا - كما جاء عن البعض « 1 » - فلا سبيل إلى مثل هذا القول بالنسبة إلى الرواية التالية لقوة السند خاصة فيها ، وهي :
موثقة إسحاق بن عمارة التي ورد فيها قوله : « سألت أبا عبد اللّه عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي خربت . إلى أن قال : وكل أرض لا رب لها ، والمعادن منها . » « 2 » وذلك بناء على أن ( الواو ) في المعادن عاطفة لا استئنافية كما يرى البعض في تفسيرها « 3 » ، وبناء على أن الصحيح في الرواية هو عبارة ( والمعادن منها ) بدل ( والمعادن فيها ) ، كما عليه بعض النسخ المشهورة « 4 » ، هذا على أنه ليس هناك عندنا من روايات أخرى تناهض هذه العمومات أو تخصصها . يقول جدنا الشيخ محمد المظفر : « وكل ذلك - أي كون المعادن تعود في ملكيتها إلى الإمام - لم يثبت خلافه ، بل الثابت هو الأخبار الصريحة في أن المعادن من الأنفال » « 5 » . ولذلك فإن ضعف سند بعض تلك الروايات - لو صح - أو عدم ضبط متن البعض الآخر منها منجبر بعدم وجود روايات خاصة مقابلة .
ويساعدنا على تفهم هذا القول أو هذا الحكم : الأساس الذي اعتمدناه فيما سبق في بحث ( المدلولات الاصطلاحية لكلمة الأرض ) القاضي بأن مدلول كلمة الأرض في الاصطلاح لا يتسع لأكثر من أديمها وتربتها ،
هامش
( 1 ) . المظفر في شرح القواعد / كتاب الخمس ، الحكيم في المستمسك - 6 / 663 .
( 2 ) . نفسهما ،
( 3 ) . المظفر ، المصدر السابق / كتاب الخمس ( خطي ) .
( 4 ) . نفسه .
( 5 ) . توضيح الكلام ( خطي ) .