تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
به الظاهرية « 1 » والأحناف أيضا « 2 » . وخص الحنابلة - في ظاهر رأيهم - « 3 » تبعية المعادن إلى أراضيها في الحكم . خصوا ذلك : بالمعادن الجامدة دون الجارية لكونها من أجزائها ، ولذلك فإن إحياء الأرض عندهم يعطى لصاحبه حقا في تملك ما يوجد في أرضه من المعادن الجامدة ظاهرة كانت أو باطنة ، بخلاف قسيمتها الجارية ، فإنها تظل في الحكم على الإشاعة استنادا « 4 » إلى قوله ( ص ) : « الناس شركاء في ثلاث : في الماء والنار والكلأ » . وبنحو آخر نص فقهاء الزيدية على ذلك ، إذ لم يجعلوا المعادن الجارية - بخلاف الجامدة - تابعة في الحكم إلى أراضيها المملوكة ، وإنما أعطوا لصاحبها أحقية التصرف فيها ، حكم ذلك حكم المياه الجارية في انهار خاصة مملوكة « 5 » . أما المالكية « 6 » والبعض الآخر من الإمامية كالكليني والقمي والمفيد والديلمي والقاضي ونظرائهم كما تقدم ، فقد قالوا بملكية الدولة أو الإمام
هامش
( 1 ) . ابن حزم في المحلى - 8 / 238 . ( 2 ) . راجع السمرقندي في تحفة الفقهاء 675 - 676 . حيث صرح الحنفية بأن المعدن مطلقا إذا وجد في أرض مملوكة يكون ملكا لصاحبها ، غير أنهم اختلفوا في وجوب ضريبة الخمس على هذا المعدن . ( 3 ) . المرداوى في الإنصاف - 6 / 363 . الحجاوى في الإقناع - 2 / 387 . المغني والشرح الكبير 6 / 156 - 157 . ( 4 ) . المغني والشرح الكبير 6 / 156 - 158 . ( 5 ) . السياغى في الروض النضير - 3 / 310 . ( 6 ) . راجع أبا زهرة في الملكية ونظرية العقد 123 - 124 .