فلا يتناول ما فيها من معادن أو كنوز ونظائرها من محتويات الأرض على اعتبارها شيئا آخر ، وليس هو جزءا من الأرض ولا من طبيعة تربتها .
وعليه فلا وجه لأن تنسحب أدلة الإحياء - إحياء الأرض الموات - الأنفة على المعادن أو نحوها مما هو خارج طبيعة ووصفا عن مفهوم كلمة الأرض في الاصطلاح .
إلا أنه وإن ثبت ملكية المعادن أصلا إلى الدولة كما مر ، فإنه مع ذلك يمكن القول بإقطاع قسم منها وهو الباطن إقطاع إرفاق أو تمليك ، كما ذهب فعلا بعض الفقهاء فيما مر .
عروق المعدن وينابيعه :
كل هذا والمعروف بين الفقهاء أن القول بإمكانية انتقال ملكية بعض المعادن إلى الأفراد . لا يمتد إلى عروق المعدن وشعبه وينابيعه ذاتها ، إذ يلزم أن تبقى هذه في ملكية الدولة وإن وقعت في أراض خاصة . يقول الحلي « 1 » : « لأنه إن ملكه - أي المعدن ، فإنما يملك المكان الذي حفره وأما العرق الذي في الأرض فلا يملكه بذلك ، ومن وصل إليه من جهة أخرى فله أخذه » . وبنحوه قال في القواعد والتحرير والمقاصد « 2 » .
غير أنه يمكن أن نستنتج من هذا الرأي بأن الحقوق الخاصة بإحياء الموات يمكن أن ترد على خصوص المناجم أو النيل أو البقعة دون تلك الينابيع أو العروق المعدنية الكامنة فيها والرأسية عليها . يقول في النص الفقهي المذكور : « لأنه إن ملكه - أي المعدن ، فإنما يملك المكان الذي
هامش
( 1 ) . التذكرة / إحياء الموات .
( 2 ) . مفتاح الكرامة - 7 / 48 .