حفره » . كما أكد ذلك نفسه في كتاب القواعد « 1 » .
ومثله أيضا صرح بعض الشافعية . بقوله « 2 » : « ومن أحيا أرضا ميتة فظهر فيها معدن باطن ملكه بقعة ونيلا » .
وفي رأينا ، إن ذلك الفارق في الحكم بين الينابيع والعروق من جهة ، وبين المناجم والنيل من جهة أخرى . متجه ومنسجم مع أدلة الإحياء .
من حيث إن المناجم أو النيل باعتبارها موقعا ووعاء يمكن أن تتسع لتلك الأدلة ، لأنها جزء من أجزاء الأرض الموات حقيقة ، بخلاف الينابيع والعروق ونحوها من الشعب . فإنها ذات طبيعة وحقيقة أخرى ، هي حقيقة وطبيعة المعدن ذاته .
الحكم في القانون :
وهكذا . جاء الحكم بالنسبة إلى ملكية الدولة للمعادن وعروقها في بعض التقنينات الوضعية الحديثة منسجما تقريبا مع الفقه في بعض اتجاهاته المذكورة . تقول المادة 14 من الدستور العراقي المؤقت الأخير الصادر في 21 / 9 / 68 : « الثروات الطبيعية ملك الدولة ، وهي التي تكفل حسن استغلالها » . وتقول المادة الثالثة من قانون المناجم والمحاجر المصري رقم 86 لسنة 956 : « يعتبر من أموال الدولة ما يوجد من مواد معدنية بالمناجم في الأراضي المصرية والمياه الإقليمية . »
كذلك جرت على ذلك سائر القوانين في البلاد العربية الأخرى « 3 »
هامش
( 1 ) . قواعد الأحكام - 85 / إحياء الموات .
( 2 ) . الرملي في نهاية المحتاج - 5 / 348 .
( 3 ) . ومن بينها ما ذكرته المادة السادسة من قانون المعادن والمقالع الحجرية العراقي الرقم 66 لسنة 1962 بقولها : « يعتبر استثمار المقالع والمعادن من المنافع العامة لجميع الأغراض الواردة في القوانين » .