الحنابلة « 1 » ، والزيدية « 2 » وإن اختلفوا في الحكم بإقطاعها « 3 » .
وفريق آخر يذهب إلى التفرقة بينها وبين المعادن الظاهرة ، حيث قالوا بجواز إحيائها وكذلك إقطاعها ، على العكس مما رأيناه في قسيمتها الظاهرة ، ومن بين هؤلاء بعض الإمامية « 4 » والأحناف « 5 » ومثلهم الشافعية في قول آخر « 6 » .
وقد علل بعضهم ذلك بأن المعادن الباطنة - بخلاف الظاهرة - هي في الأصل كالموات من الأرض لا يمكن أن يتحقق الانتفاع به سوى بالعمل وبذل المؤنة والجهد . الأمر الذي يرجح اتساعها - دون قسيمتها - لعموم أدلة الإحياء السابقة « 7 » .
( ب ) المعادلة الواقعة في أراضي محياة : .
. كان كل هذا من الآراء في المعادن التي تظهر في أراض حرة لم يرد بعد عليها أي نوع من أنواع الحقوق الخاصة ، أما إذا ظهرت هذه المعادن في أرض بعد إحيائها . فقد أعطاها جمهور الفقهاء - تبعا -
هامش
( 1 ) . المرداوى في الإنصاف - 6 / 362 ، المغني والشرح الكبير - 6 / 155 - 157 ، وذلك في ظاهر المذهب فيما إذا كانت في قسم الباطنة غير الظاهرة ، أما إذا كانت من قسم الباطنة الظاهرة فلا خلاف عندهم في عدم جواز تملكها بالإحياء .
( 2 ) . أحمد بن يحيى 4 / 78 - 79 .
( 3 ) . ذكروا بأن الزيدية اختلفوا كما اختلف الحنابلة في حكم إقطاعها مع اتفاقهم بعدم مشروعية إحيائها ( راجع : أحمد بن يحيى - 4 / 78 - 79 ، وابن قدامة - 6 / 157 - 158 ) .
( 4 ) . كالشيخ الطوسي في المبسوط / إحياء الموات . والحلي في التذكرة / إحياء الموات ، وفي القواعد - 85 ، والعاملي في مفتاح الكرامة - 7 / 45 وغيرهم .
( 5 ) . راجع التذكرة / إحياء الموات .
( 6 ) . الرملي - 5 / 348 ، والماوردي - 198 .
( 7 ) . المغني والشرح الكبير 6 / 156 - 157 .