إنه بمنزلة الماء العد « 1 » عدل عن إقطاعه ، وقال : لا إذن ! ! واستدل بعض الإمامية « 2 » بالحديث المستفيض المعروف : « الناس شركاء في ثلاث : في الماء والنار والكلأ » « 3 » .
كما قيل : إن الغرض من المنع هو عدم إلحاق الضرر بالمجموع والتضييق عليهم « 4 » .
أما بالنسبة إلى المعادن الباطنة ، وهي النوع الآخر من المعادن المذكورة ، فقد اختلف الفقهاء في حكمها إلى فريقين : فريق يذهب إلى إعطائه حكم المعادن الظاهرة الأصل في المنع من تملكها بالإحياء ونحوه ، وممن ذهب إلى هذا الرأي بعض الإمامية « 5 » ، والشافعية في أحد رأييهم « 6 » ، وكذلك
هامش
( 1 ) . قال أبو عبيد : الماء العد هو الذي له موارد تمده مثل العيون والآبار ، وقال غيره :
هو الماء المتجمع المعد ( الماوردي - 197 ) . وراجع جواد على في العرب قبل الإسلام - 8 / 311 .
( 2 ) . وهو العلامة الحلي في التذكرة / باب إحياء الموات ، ولكن لا ندري ما وجه الاستدلال بهذا الحديث مع أنه ليس في واحد من تلك العناصر الثلاثة التي ذكر الحديث شركة الناس فيها ، ما يعتبر معدنا من المعادن في أعراف الفقهاء ، وإن كنا نحن الآن قد نجد له وجها من حيث إن مدلول النار منها يشمل النفط ( المتفق على معدنيته ) باعتباره أحد المواد .
الوقودية المحرقة .
وقد يكون ذهن العلامة الحلي المتوقد قد اهتدى إلى هذه الناحية من ذلك الحين .
( 3 ) . الصدوق - 3 / 150 ، وأبو عبيد - 295 ، والحر في الوسائل - 3 / 328 .
( 4 ) . ابن قدامة - 6 / 155 .
( 5 ) . كالكليني والقاضي والقمي والمفيد والديلمي ( راجع الصدر في اقتصادنا - 2 / 121 ) وراجع أيضا هامش اللمعة - 2 / 259 ، والجواهر / إحياء الموات ، ومفتاح الكرامة - 7 / 30 .
( 6 ) . الرملي - 5 / 348 ، والماوردي - 198 .