من تملكها بالإحياء « 1 » وكذلك المنع من تحجيرها وإقطاعها « 2 » ، وذلك لأنها - كما جاء في بعض تصريحاتهم - من المنافع المشتركة « 3 » ( الدومين العام ) التي يستوي الناس جميعا في حق الاستفادة منها .
ويستدل بعضهم على ذلك بحديث « 4 » الأبيض بن حمال المازني الذي استقطع الرسول ملحا بمارب « 5 » فلما أقطعه ، وقيل له - أي الرسول - :
هامش
( 1 ) . ذهب الأحناف إلى القول بعدم اعتبار الأراضي التي توجد فيها بعض المعادن الظاهرة مثل الملح والنفط والقار ونحوها مما لا يستغنى عنها المسلمون : أراضي موات ، ولذلك لا يمكن أن ترد عليها الحقوق الخاصة بالإحياء أو بالإقطاع . غير أنهم ذهبوا وفي نفس الوقت إلى إعطاء الحق للأفراد باستخراج المعادن المذكورة وجعلها في ملكية الواجد على أن يؤدى عنها ضريبة الخمس ( راجع : داماد - 2 / 561 ، والطحاوي - 4 / 214 ، والسمرقندي في تحفة الفقهاء - 671 ) .
( 2 ) . راجع المصادر المذكورة لفقهاء المذاهب . ولكن جوز بعض الإمامية إقطاع المعادن الظاهرة إذا لم يلحق المسلمين بها ضرر ، على اعتبارها عندهم من الأنفال لا من المنافع المشتركة ( راجع التذكرة / إحياء الموات ) .
( 3 ) . الأم - 3 / 465 . التذكرة / إحياء الموات . مفتاح الكرامة - 7 / 41 . شرح اللمعة - 2 / 259 . الماوردي - 197 .
مختصر المزني - 3 / 109 . الكاساني - 6 / 194 .
( 4 ) . استدل به في كل من البحر الزخار - 4 / 78 . الأم - 3 / 265 .
مختصر المزني - 3 / 109 . الماوردي - 197 . المغني والشرح الكبير على متن المقنع 6 / 154 - 156 . كما ساقه للاستدلال به الطوسي في المبسوط / إحياء الموات ، والحلي في التذكرة / إحياء الموات ، ولكنهما وجها له بعض الطعون .
وروى هذا الحديث البيهقي - 6 / 149 ، والدارمي - 2 / 181 .
والترمذي وأبو داود ( عن الشرح الكبير للمقدسى - 6 / 155 ) وأبو عبيد في الأموال - 275 وغيرهم .
( 5 ) . مارب على زنة ضارب : موضع بصنعاء ، وقد نسب ذلك إلى الحافظ في التلخيص - ومآرب - على زنة منزل - : بلدة في اليمن ( عن حاشية أبي عبيد - 275 ) .