تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ماهية الموات « 1 » - حسبما مر - مضافا إلى حقوق الشراء أو نفقات الإحياء التي لا بد من مراعاتها وعدم غمطها . لذلك جمعا بين الحقوق الوظيفة للأرض وبين الحقوق الخاصة للأفراد لا بد من تعويض صاحب العرصة المتروكة بقيمتها السائدة إذا ما نزعت من يده ، وإن كنا نعتقد من جهة أخرى أن رقبة الأرض من حيث الأصل هي مملوكة إلى الدولة . أما إعطاء الأجرة إلى صاحبها - وهو الاتجاه الآخر - فلا أجده يقوم على أساس أو دليل غير الرواية المعروفة بين الإمامية وهي رواية سليمان بن خالد التي يقول فيها : « عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه ؟ قال : عليه الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤد إليه حقه » « 2 » ولكنها ضعيفة مقطوعة السند كما يقول غير واحد من الفقهاء « 3 » فلا تصلح للاستدلال مع وجود الأدلة المعارضة . وأمر رجوعها إلى الدولة دونما تعويض أو بدل وعلى شكل مصادرة شيء فيه كثير من الإجحاف وغمط الحقوق ، لا سيما وأن صاحبها ربما يكون قد أنفق الشيء الكثير من أمواله وجهوده حتى رست تحت سلطانه .
هامش
( 1 ) . راجع الماوردي - 177 ، والكاساني - 6 / 194 . ( 2 ) . التهذيب - 7 / 148 ، والوسائل - 3 / 327 . ( 3 ) . راجع شرح اللمعة - 2 / 251 .