المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها » « 1 » وكذلك ما رواه القرشي « 2 » بقوله : « جاء رجل إلى علي ( ع ) فقال : أتيت أرضا قد خربت وعجز عنها أهلها فكريت أنهارا وزرعتها ، قال : كل هنيئا وأنت مصلح غير مفسد ، معمّر غير مخرب » .
وفي رواية أخرى سابقة عن أحد أئمة أهل البيت قال : « إن الأرض للّه تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره » « 3 » .
وفي رواية رابعة عن الخليفة عمر قال : « من عطل أرضا ثلاث سنين لم يعمرها ، فجاء غيره فعمرها فهي له » « 4 » .
وجوابا على سؤال عن نوع الضريبة الزراعية المفروضة على الأراضي التي أسلم عليها أهلها طوعا ، قال في النص : « . تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر مما سقطت السماء والأنهار ، ونصف العشر مما كان بالرشاء فيما عمروه منها ، وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمره ، وكان للمسلمين » « 5 » .
إلى نحوها من الأخبار الخاصة المتضافرة التي سبق الاستدلال بها في بحث « الاتجاهات الفقهية من ملكية الأرض » وغيره ، والتي توضح بجلاء سقوط الحق على قطعة الأرض بالخراب والهجران .
هامش
( 1 ) . الطوسي في التهذيب - 7 / 152 . الكليني في الكافي - 5 / 279 .
( 2 ) . الخراج - 63 .
( 3 ) . الوسائل - 3 / 239 .
( 4 ) . القرشي - 91 . ورواها أبو يوسف - 61 هكذا : « من كانت له أرض ثم تركها ثلاث سنين فلم يعمرها ، فعمرها قوم آخرون فهم أحق بها » .
( 5 ) . التهذيب - 4 / 119 .