وبالفروع - بأن الاتجاه الغالب يميل إلى تجويز انفكاك الوقف بالبيع في العقارات أو مناقلتها فيما إذا آلت إلى الخراب « 1 » .
ويظهر ذلك بصورة خاصة من فحوى كلام الحنابلة أو صريحة « 2 » ومن فحوى ما نسب إلى محمد بن الحسن من القول بجواز انفكاك وقف المسجد إذا آل إلى الخراب كما سبق ، فإنه إن جاز انفكاك أو استبدال مثل هذا الوقف هناك ، فمن باب أولى أن يجوز استبداله هنا في الوقف الخاص ، لأن اتجاه الفقهاء يميل إلى التشدد في انقضاء الحقوق المتعلقة بالمصالح العامة بالقياس إلى الحقوق المتعلقة بالمصالح الخاصة « 3 » .
كما ذهب إلى ذلك أيضا بعض الإمامية . حيث جوزوا انفكاك الوقف الخاص بالبيع أو بالاستبدال إذا آل إلى الخراب وتعذرت عمارته ، أو إذا خيف من وقوع فتنة بين أربابه ، صرح بذلك كل من المفيد « 4 » والطوسي في كتابيه الخلاف « 5 » والمبسوط « 6 » ، كما صرح به السيد المرتضى والعلامة الحلي وسلار وابن حمزة « 7 » ونظائرهم .
غير أنه يظهر من البعض أن مجرد أيلولة الوقف الخاص إلى الخراب ،
هامش
( 1 ) . ويؤخذ من بعض التقنينات الحديثة في الوقف كقانون تنظيم الوقف رقم 48 لسنة 1946 المصري في المادة 18 ، والقانون اللبناني الصادر سنة 1951 في المادتين 32 ، 33 : إن الوقف ينتهى بخرابه أو بضآلة الأنصبة .
( 2 ) . البهوتى في الروض المربع - 2 / 480 . ابن قدامة - 6 / 225 .
الطوسي في المبسوط / باب الوقف . وقد أرجعوا أمر بيعه إلى الناظر الخاص .
( 3 ) . راجع ابن عابدين - 3 / 528 فإنه نسب جواز بيع الوقف عموما إذا خرب إلى محمد بن الحسن ، كما نسب ذلك إلى أبي حنيفة نفسه راجع : حاشية العدوي على شرح الخرشى - 7 / 195 .
( 4 ) . الحلي في مختلف الشيعة - 2 / 31 وفي التذكرة باب / الوقف .
( 5 ) . مسائل الخلاف - 2 / 5 .
( 6 ) . باب الوقف .
( 7 ) . الحلي في مختلف الشيعة - 2 / 31 وفي التذكرة / باب الوقف .