تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وجود ساكن للدار فعلا ، أو قوة ، أمكن الحكم ببطلان الوقفية حينئذ بذهاب موضوعها .

عودة الوقف الخراب إلى حكم الموات :

أما الحكم بعد ذلك كله بعودة الوقف الخراب الذي أهمل المتولي أو أصحابه عمرانه : إلى حكم الموات ، فلم نجد له في حدود تتبعنا قائلًا سوى تصريح قال به المرحوم والدنا . يقول رحمه اللّه بالحرف الواحد : « لو كانت الأرض موقوفة وقفا عاما أو خاصا ، وترك المتولي وأصحابها عمرانها عادت إلى حكم الأنفال على الأقرب ، لعمومات الخربة والموات وعمومات من أحيا أرضا ميتة فهي له » « 1 » . فإنه حتى بالنسبة إلى أولئك الفقهاء القائلين بانفكاك وقفية العقار إذا آل إلى الخراب ، لا نجد ما ينم منهم كما مر - القول بعودة الوقف إلى حكم الموات عند خرابه واندراسه . فإنهم إذ جوزوا هناك البيع أو الانفكاك فإنما جوزوه بشرط المناقلة أو الاستبدال ، أو بشرط رجوع الثمن إلى مستحقيه للانتفاع به ، أو بشرط عودة أصل العين إلى واقفها ، كما وقفنا على تفصيله . بل إن هناك من صرح كابن عابدين « 2 » من الأحناف بقوله : « وبالطريق الأولى - أي الأولى من الأرض المملوكة المندرسة في الحكم بعدم جواز إحيائها - إن أرض الوقف الموات لا يجوز إحياؤها » . كما نجد من وصف « بالشناعة » « 3 » الحكم ببطلان الوقف العام المنشأ في الأراضي المفتوحة عنوة إذا آل إلى الخراب .
هامش
( 1 ) . المظفر في شرح القواعد / كتاب الخمس . ( 2 ) . رد المختار - 5 / 381 . ( 3 ) . بحر العلوم في البلغة - 59 .