تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أما نحن فحسبنا بعد أن انتهينا مسبقا إلى القول بملكية الدولة لرقبة الأرض عموما : أن نقول بشمول هذا الأصل أيضا للأراضي الموقوفة ، فإذا ما آل الوقف العام أو الخاص إلى الخراب والهجران ، ولم ترج عودته إلى سابق عمرانه ونفعه ، فقد صار إلى حكم الموات . الأمر الذي يمكن الأفراد من إحيائه واستغلاله ، بعد صدور الإذن طبعا من الدولة بذلك ، لتؤدي هذه الأرض الخراب المعطلة وظيفتها الاجتماعية أسوة بالأراضي المستغلة الأخرى ، وذلك عملا بالعمومات السابقة التي لم تحدد نوعا معينا من الأراضي الموات مثل قوله ( ص ) : من أحيا أرضا ميتة فهي له ، ومن أحيا أرضا مواتا فهي له وليس لعرق ظالم حق . هذا مضافا إلى أدلة الأنفال السابقة أيضا ، التي جاء في أحد مقاطعها الحكم باعتبار الأراضي الخراب « 1 » عموما ملكا إلى الدولة والإمام باعتبار منصبه دون تفريق بين نوع وآخر منها . غير أنه يمكن مع ذلك استثناء المساجد خاصة من عمومية الحكم المذكور على اعتبار وجود نصوص تخصها ، مضافا إلى تطابق آراء الفقهاء تقريبا على ذلك من حيث تعلق الغرض الأصلي في وقف المساجد بأرضها - كما يقولون - « 2 » .
هامش
( 1 ) . انظر الوسائل - 2 / 64 في صحيحة حفص وموثقتي محمد بن مسلم . ( 2 ) . بحر العلوم في البلغة - 59 ، والبحراني في الحدائق - 5 / 505 .
إحياء الأراضي الموات — صفحة 241 | محمود المظفر