تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
لا يبرر انفكاك الوقفية عنه وبيع عرصته زاعمين بذلك عدم الخلاف بين الإمامية « 1 » ، وإنما المبرر لذلك هو الخوف من وقوع الفتنة أو الخلاف بين مستحقيه بشكل يخشى منه الخراب . قالوا : « لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ولم يجز بيعها ، ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف بحيث يخشى خرابه جاز بيعه » « 2 » . وفي مقابل هؤلاء جميعا ذهب المالكية « 3 » أو أكثرهم ، والشافعية « 4 » إلى المنع مطلقا من انفكاك الوقفية من العقارات إذا آلت إلى الخراب ، سواء كان هذا الوقف خاصا أو عاما . دارا أو مسجدا . كما ذهب إليه بعض الإمامية كابن الجنيد فيما ينسب إليه « 5 » وابن إدريس « 6 » وصاحب الجواهر « 7 » . بيد أن هذا الأخير قد ذكر - ويبدو أنه رأى وجيه - بأن المنع من انفكاك الوقفية بالخراب يجرى فيما إذا لم يلاحظ الواقف حيثية أو منفعة معينة من وقفه كالسكنى للدار مثلا ، أما إذا لوحظت مثل هذه الحيثية ولكنها انتفت بشكل من الأشكال ، كانتفاء
هامش
( 1 ) . الجواهر - 6 باب الوقف . المظفر في توضيح الكلام / باب الوقف . ( 2 ) . نجم الدين الحلي في الشرائع - 1 / 250 . ( 3 ) . يقول مالك : « لا يباع العقار الحبس ولو خرب ، وبقاء أحباس السلف دائرة دليل على منع ذلك ( الخرشى - 7 / 95 ) . راجع : أبا البركات في الشرح الكبير - 4 / 82 ، والحطاب - 6 / 42 ، وابن قدامة في المغني - 6 / 226 ، وأيضا أبا زهرة - 184 . ( 4 ) . الطوسي في الخلاف - 2 / 5 ، والتذكرة / باب الوقف ، وابن قدامة - 6 / 226 . وأيضا أبو زهرة - 187 . ( 5 ) . التذكرة باب الوقف ، ويبدو ان المنع عند بعضهم يشمل حتى المنقولات من الموقوفات كما يلاحظ من فحوى الإطلاق ، راجع مختلف الشيعة - 2 / 31 ، والحدائق - 5 / 86 . ( 6 ) . السرائر - 377 . ( 7 ) . 6 / باب الوقف .