رأى القانون في حكم الجزائر والشواطىء :
هذا ولا يختلف الحال من حيث الأصل في ملكية الدولة للجزائر والشواطىء في القوانين الوضعية الحديثة عنه في الشريعة الإسلامية .
تقول المادة 1115 من القانون المدني العراقي : « الأرض التي يتكشف عنها البحر أو البحيرات أو الأنهر تكون ملكا خاصا للدولة ، وللمجاورين حق أخذها ببدل المثل » . ويوضح أحد شراح هذا القانون المقصود بهذه المادة بقوله : « وهذه - أي الأرض التي تنكشف عنها المياه - تكون ملك الدولة سواء كانت شواطئ أم جزرا وسواء كان الماء بحرا أو بحيرة أم نهرا » « 1 » .
وبمثل ذلك اجتهدت تقريبا المحاكم العراقية في تفسير المادة 123 « 2 » من قانون الأراضي العثماني الملغى : بإعطاء الشواطىء التي تظهر نتيجة ترسبات الأنهار أو تحول مجاريها حكم الأراضي الأميرية الصرفة من حيث ملكية الدولة لها ملكية خاصة .
ومن القوانين الأخرى التي نصت على ملكية الدولة لهذه المناطق - وإن اعتبرتها من أملاك الدولة العامة على العكس من القانون العراقي الذي اعتبرها من أملاك الدولة الخاصة - : القانون المدني الفرنسي ، والمجموعة المدنية المصرية الملغاة ، يقول القانون الفرنسي في مادته 538 : « الطرق والشوارع والحارات التي على نفقة الحكومة ، والأنهار والنهيرات التي تمكن الملاحة بها ، والشواطىء والأراضي التي تتكون من طمى البحر
هامش
( 1 ) . حامد مصطفى ، الملكية العقارية في العراق - 282 .
( 2 ) . جاء في نص المادة 123 ما يلي : « الأراضي الصالحة للزراعة بانحسار ماء نهر قديم أو بحيرة قديمة عنها تعطى لطالبها بالمزايدة ، وتجري فيها أحكام الأراضي الأميرية الأخرى » راجع شاكر الحنبلي في أحكام الأراضي - 363 .