وهي : الأرض التي تملك من غير قتال ، والأرضون الموات ، كالمفاوز وسيف البحار « 1 » . إلخ » ويعطف عليها أو يضيف إليها أحد شراح هذا الكتاب ( شطوط الأنهار ) « 2 » ويتردد شارح آخر « 3 » بين عطف سيف البحار على المفاوز باعتباره مثالا آخر من أمثلة الأراضي الموات التي هي القسم الثاني من الأنفال ، وبين عطفه على الأراضي الموات نفسها باعتباره قسما مستقلا ثالثا من الأنفال .
بيد أن هذا الحكم بدخول المناطق الساحلية ونحوها في حكم الأنفال غير متجه في رأينا ، وذلك لعدم تعدادها أو التصريح بها في أخبار الأنفال مع أنها في هذا الصدد . أما دخولها تحت عنوان الأراضي الموات - التي هي من جملة الأنفال - فلا يخلو من تكلف ، نظرا لأن قسما من المناطق الساحلية ليس من مصاديق الأراضي الموات قطعا ، وأما بالنسبة إلى دخولها تحت عنوان الأراضي التي لا رب لها ونحوها من أقسام الأنفال فإنه خلاف ظاهر كلماتهم « 4 » وخلاف ما يبدو منها .
هذا مضافا إلى أن الأنهار العامة ونحوها من الموارد المائية الكبيرة ، هي في الاعتبار الشرعي - كما مر - من المنافع العامة التي يستوي في الاستفادة بها مجموع الناس . وهكذا لا بد أن يكون الحكم تبعا بالنسبة إلى حريمها وهي الشواطىء والسواحل - استنادا إلى الرواية الآنفة : « حريم النهر حافتاه وما يليهما » .
هامش
( 1 ) . يقصد الفقهاء هنا ب « سيف البحار » سواحلها خاصة ، بينما هو يعني في الاصطلاح الجغرافي الحديث : الخط الفاصل بين الساحل والشاطئ كما مر .
( 2 ) . المظفر في توضيح الكلام / كتاب الخمس ، ويجعل السيد أبو الحسن الأصفهاني في الوسيلة - 1 / 18 ط 8 ، سيف البحار وكذلك شطوط الأنهار . يجعلهما من قسم الأنفال .
( 3 ) . الجواهر / كتاب الخمس .
( 4 ) . راجع الحكيم في المستمسك - 6 / 661 .