- تبعا - بالنسبة إلى المواضع الملاصقة لها المتعلقة بمصالحها ، وهي الشواطىء وما في حكمها من السواحل ، أو ما يسمى بالحريم أو المرفق في المصطلحات الفقهية .
يقول البعض من الحنابلة « 1 » : « وحريم البئر والنهر ونحوه . فهذا لا يملك بالإحياء وعليه الأصحاب ولا يقطعه الإمام لتعلق حقه به » .
ويقول الرملي من الشافعية « 2 » : « وحريم النهر كالنيل ما تمس الحاجة له لتمام الانتفاع به ، وما يحتاج لإلقاء ما يخرج منه فيه لو أريد حفرة أو تنظيفه فيمتنع البناء فيه ولو مسجدا ، ويهدم ما بنى فيه كما نقل عن إجماع الأئمة الأربعة » .
فالمنع من التصرف في حريم الأنهار - شواطئها وما في حكمها - يتناول حتى ما يراد به قيام منفعة عامة أخرى كتشييد مسجد وإحداث مدرسة أو متنزه ونظائره مما لا يتصل بطبيعة مصالح النهر من ملاحة وإرواء .
ومن هذا يظهر أن ملكية الدولة لحريم الأنهار ونحوها من الشواطىء والسواحل هي من نوع ما يسمى بالملكية العامة للدولة اليوم قبال الملكية الخاصة لها . حيث لا يمكنها التصرف فيها ببيع أو إقطاع أو تقبيل على العكس من ملكياتها الخاصة ، ومن هذه الناحية ذهبنا إلى التفرقة بين الجزائر والشواطىء في الحكم بالإحياء .
هذا وجاء تحديد الحريم في رواية مرفوعة عن علي بن إبراهيم عن
هامش
( 1 ) . المرداوى في الإنصاف - 6 / 359 ، وابن قدامة في المغني - 6 / 151 .
( 2 ) . نهاية المحتاج - 5 / 331 .