وبما جاء عن الزبير بن عدي قال : « أسلم دهقان « 1 » على عهد على ، فقال له على : إن أقمت في أرضك رفعنا عنك جزية رأسك ، وإن تحولت عنها فنحن أحق بها » « 2 » .
يقول أبو عبيد بشأن هذه المرويات الأخيرة ونحوها : « فتأوّل قوم لهذه الأحاديث : أن لا عشر على المسلمين في أرض الخراج ، يقولون لأن عمر وعليا لم يشترطاه على الذين أسلموا من الدهاقين ، وبهذا كان يفتي أبو حنيفة وأصحابه » « 3 » .
وقيل - والقائل الجمهور - بجواز اجتماع الضريبتين العشر والخراج .
يقول الإمامية : « لا يسقط العشر بالخراج في الخراجية بلا إشكال ولا خلاف » « 4 » .
ويقول الشافعية « 5 » والحنابلة « 6 » : « إذا زرعت أرض الخراج ما يوجب العشر لم يسقط عشر الزرع بخراج الأرض وجمع فيها بين الحقين » .
وبنحوه قال كل « 7 » من مالك وابن أبي ذئب وسفيان الثوري وابن أبي
هامش
( 1 ) . الدهقان - بالكسر والضم - القوى على التصرف مع حدة ، وزعيم فلاحى العجم ورئيس الإقليم ، معرب عن الفارسية ( راجع القاموس المحيط مادة دهق ، ودهقان ) .
( 2 ) . أبو عبيد - 87 .
( 3 ) . نفسه - 87 .
( 4 ) . الحلي في التذكرة / إحياء الموات . والجواهر / كتاب التجارة . والعاملي في مفتاح الكرامة - 102 / كتاب الزكاة ، والمظفر في شرح القواعد / كتاب الزكاة .
( 5 ) . الماوردي - 153 .
( 6 ) . أبو يعلى - 153 .
( 7 ) . البلاذري - 434 ، وأبو عبيد - 89 .