لا يختلف باختلاف طبيعتها وشكل انضمامها إلى الدولة الإسلامية على العكس من العامرة ، وهذا الحكم هو لزوم تأدية ضريبة العشر عن الحاصلات الزراعية ، ولذلك فهي من هذه الناحية تعتبر عند جمهور الفقهاء ( عشرية ) .
يقول بعض الإمامية : « ولا يجب فيها - أي الأراضي الموات المحياة - شيء سوى الزكاة في حاصلها » « 1 » .
ويقول الزيدية : « الأقرب للمذهب أن ما سقى من الأراضي المحياة بماء الخراجية تكون عشرية لإخراجية » « 2 » . ومن باب أولى أن تكون الأراضي التي تسقى بماء العشر عشرية .
وصرح الشافعية : « وما أحيى من الموات معشور لا يجوز أن يضرب عليه خراج سواء سقى بماء العشر أو بماء الخراج » « 3 » .
وذكر الحنبلي « 4 » عن رأي إمام الحنابلة نصا قوله : « قال حرب : سألت أحمد عن أرض العشر ، قال : ما أحيى من الموات قلت : وإن كانت تلك الأرضون من بلاد الخراج ، قال : نعم إذا كانت مواتا فليس إلا العشر » .
وأجاب بشر - من الفقهاء المعروفين - عن الموات من العنوة :
« هي أرض عشر ، شربت ماء الخراج أو غيره » « 5 » .
ولعله من أجل ذلك اعتبرت ( منطقة البصرة ) عشرية لأن ضياعها كانت إحياء موات في الإسلام « 6 » .
هامش
( 1 ) . من فتوى للشيخ محمد رضا آل ياسين جاءت في رسالة أحكام الأراضي للخالصى - 14 .
( 2 ) . أحمد بن يحيى في المصدر السابق - 2 / 216 .
( 3 ) . الماوردي - 178 .
( 4 ) . الاستخراج - 59 .
( 5 ) . البلاذري - 434 .
( 6 ) . الماوردي - 178 ، وابن عابدين - 3 / 261 ، والإصطخري - 82 ، والمقدسي - 133 .