ويكون حكم أراضيهم حكم الأرض التي أسلم عليها أهلها طواعية في الابتداء « 1 » .
وأما بالنسبة إلى القسم الثالث - وهو أراضي الجلاء - فقد جعلها الإمامية كما جعلها الزيدية من الأنفال « 2 » ، أو ما يسمى بملكية الإمام « 3 » وبذلك يعود أمر التصرف فيها إلى الدولة فلها أن تهبها وأن تبيعها للمسلمين فتكون بذلك أرضا ( عشرية ) ، كما لها أن تقبلها أو تؤجرها لهم فتأخذ حكم الأرض ( الخراجية ) ولكن ضريبة العشر عليها لا تسقط بهذه القبالة « 4 » .
إذ لا مانع عندهم من اجتماع العشر والخراج على محل واحد كما سنرى .
وهكذا نجد من كل هذه التفاصيل أن التمييز في الحكم بين الأراضي العشرية والخراجية العامرة مرتبط أصلا بالعوامل السياسية التي خضعت بموجبها الأرضون إلى دولة الإسلام ، وإن اختلفت وجهات النظر بين أولئك الفقهاء في تكييفها وبلورتها .
2 - في الأراضي الموات :
كان كل هذا - كما يقرر الفقهاء - في أراضي الفتح العامرة ، أما أراضيها الموات فإن لها ، كما لسائر الأراضي الموات في المشهور ، حكما واحدا
هامش
( 1 ) . الكركي ، نفسه . ومفتاح الكرامة - 4 / 239 .
( 2 ) . الكركي ، نفسه .
( 3 ) . أحمد بن يحيى - 2 / 216 .
( 4 ) . الكركي ، نفسه .