تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أو جلاء « 1 » أي جلا عنها أهلها فخلصت للمسلمين من غير قتال . فهي في رأي الجمهور إن حكما وإن واقعا : أرض ( خراجية ) يلتزم القائم باستثمارها أداء أجرتها ( خراجها ) باعتبارها صارت في ملكية الدولة أو وقفا وفيئا لمجموع المسلمين غير أن بعض الفقهاء خالفوا في حكم تلك الأنواع أو في تفصيلاتها . فذهب الشافعية « 2 » كما ذهب الزيدية « 3 » في قول ، والظاهرية « 4 » إلى اعتبار أراضي العنوة منها أراض ( عشرية ) بحكم شمولها بآية الغنيمة « 5 »
هامش
( 1 ) . راجع الماوردي - 147 ، وأبا يعلى - 147 ، والحجاوى - 2 / 32 ، وابن القيم - 106 ، وغيرها من كتب الشافعية والحنابلة التي أكدت على اعتبار أرض الجلاء أرضا خراجية باعتبارها وقفا . وراجع الكركي في قاطعة اللجاج ، وأحمد بن يحيى في البحر الزخار - 2 / 216 وغيرها من كتب الإمامية والزيدية التي اعتبرت أرض الجلاء ( نفلا ) مما يجوز معه للإمام أن يضرب ( الخراج ) قبالة عليها . وراجع كفاية الطالب وحاشية العدوي - 2 / 8 وغيرهما من مصادر المالكية التي اعتبرت أراضي الجلاء ( فيئا ) وحكمه أنه لا يخمس أو يقسم ، بل يعود النظر فيه إلى الإمام . ( 2 ) . الماوردي - 147 ، وانظر أيضا ابن حزم 7 / 341 - 342 . ( 3 ) . أحمد بن يحيى - 2 / 215 . ( 4 ) . ابن حزم - 7 / 341 . ( 5 ) . وهي قوله تعالى« وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى. الآية » .
إحياء الأراضي الموات — صفحة 205 | محمود المظفر