تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وللتمييز بين الخراجية والعشرية يرجع عادة إلى العوامل السياسية التي ارتبطت أو خضعت بموجبها هذه الأراضي إلى دولة الإسلام . فإن كانت من الأراضي التي أسلم عليها طواعية وبالدعوة فهي باتفاق الفقهاء « 1 » أراض عشرية « 2 » يلتزم القائم باستثمارها واستغلالها بحكم اعتناقه الإسلام أداء ضريبة العشر على حاصلاتها الزراعية . وإن كانت غيرها بأن كانت أرض عنوة « 3 » أو صلح « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع البحراني في الحدائق - 5 / 58 ، والجواهر / كتاب الجهاد ، والطباطبائي في الرياض / كتاب الجهاد ، وبحر العلوم في البلغة - 73 وغيرها من كتب الإمامية . وأحمد بن يحيى في البحر الزخار - 2 / 215 للزيدية . وابن عابدين - 3 / 361 ، وأبا يوسف 62 - 63 ، والسمرقندي في خزانة الفقه - 1 / 133 ، والموصلي في الاختيار لتعليل الأخبار - 4 / 200 وغيرها من كتب الأحناف . والماوردي - 147 للشافعية . وأبا يعلى - 147 للحنابلة . ( 2 ) . والحق كذلك الفقهاء بالأراضي العشرية : أرض العرب الممتدة من حد الشام والكوفة إلى أقصى اليمن ، وذلك لأن الخراج لا يجب ابتداء إلا بعقد الذمة ، وعقد الذمة لا يبرم مع المشركين - والعرب منهم - لذلك لا يقبل من العرب سوى الإسلام أو السيف كما صنع رسول اللّه ( ص ) قال تعالى« فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ، فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ». راجع : أبا يوسف - 59 ، والقرشي - 26 ، وأحمد بن يحيى - 2 / 215 ، وابن عابدين - 3 / 262 ، والغنيمي في اللباب - 3 / 264 . ( 3 ) . راجع : البحراني في الحدائق - 5 / 58 للإمامية . والبحر الزخار - 2 / 215 للزيدية . والحطاب - 2 / 278 ، وحاشية العدوي وكفاية الطالب - 2 / 8 ، وابن جزى في القوانين - 148 ، وابن رشد في بداية المجتهد - 1 / 387 ، عن رأي المالكية . ( 4 ) . راجع : الطباطبائي في المصدر السابق ، والجواهر / كتاب الجهاد ، وبحر العلوم - في المصدر السابق - 71 ، والكركي في قاطعة اللجاج ( خطي ) للإمامية . وأبا يوسف - 69 ، وابن عابدين - 3 / 262 ، والسمرقندي في المصدر السابق - 1 / 132 ، والموصلي في المصدر السابق - 4 / 200 للأحناف . والحطاب - 2 / 278 للمالكية . والماوردي - 138 ، 147 للشافعية . وأبا يعلى - 147 ، والحجاوى في الإقناع - 2 / 32 للحنابلة .