أخذت عنوة بخيل وركاب ، فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحبيها ويقوم عليها على صلح ما يصالحهم الوالي ، على قدر طاقتهم من الخراج » « 1 » إلى نحوها من نصوص الأحاديث التي وردت عن أهل البيت والتي دلت صراحة على إيجاب الخراج ، إذ عرضت لأحكامه من حيث محله ومقداره ، ومن حيث أنواعه والمكلفون بأدائه .
وعليه فإن ثبوت الخراج وفرضيته وارد بالنص أيضا ( كالجزية ) ولكن وروده جاء عن طريق السنة ، أما الجزية فقد جاء ورودها عن طريق القرآن مضافا إلى السنة كما مر .
ولكن على أي نوع من أنواع الأراضي « 2 » تقع ضريبة الخراج هذه .
أي ما هو :
وعاء ضريبة الخراج ؟
1 - في الأراضي العامرة :
يتفق الفقهاء فيما بينهم على تقسيم الأراضي الزراعية العامرة من ناحية تحملها الضريبة إلى أراض عشرية وأخرى خراجية ، فهذه - كما هو واضح - وعاء أو محل لما يسمى بالطسق أو الخراج ، وتلك وعاء لضريبة العشر أو الزكاة .
هامش
( 1 ) . الكركي في قاطعة اللجاج ( خطي ) .
( 2 ) . المراد بالأراضي التي يتناولها الخراج كضريبة : هي الأراضي الزراعية وما بحكمها من الأراضي القابلة للزراعة . أما الدور وسائر المساكن والعقارات ونحوها فقد أجمع فقهاء المذاهب الأربعة على عدم شمولها بضريبة الخراج ( راجع الطبري في اختلاف الفقهاء - 231 ) ، ولكن الإمامية فيما يظهر لم يفرقوا بين الدور والأراضي الزراعية ونحوها في إمكان شمولها بضريبة الخراج ( راجع مفتاح الكرامة - 4 / 246 ) .