وأنثى » « 1 » وما جاء عن الإمام على قوله في ذيل حديث له عن المجوس :
« فأخذ رسول اللّه الخراج لأجل كتابهم وحرم مناكحتهم وذبائحهم لشركهم » « 2 » . وواضح أن المراد بالخراج في هذه النصوص ونحوها « 3 » :
الجزية بمعناها الخاص ، وهي ضريبة الرأس ، لذلك جاء في لسان العرب :
« وقيل للجزية التي ضربت على أهل الذمة : خراج » « 4 » كما جاء في جامع الرموز : « الجزية تسمى بالخراج وخراج الرأس حقيقة بلا تقييد » « 5 » .
كما قد تدل كلمة الخراج في بعض التعابير والنصوص على الوظيفة أو الجزية المشتركة ( وهي التي تكون فيها المسؤولية تضامنية بين أبناء المنطقة الواحدة التي تستحصل منها الضريبة ) . ومن ذلك ما جاء في شروط معاهدة نجران قوله ( ص ) : « إن في كل ثمرة وصفراء ألفي حلّة . كل حلة أوقية « 6 » ، وما زادت حلل الخراج أو نقصت عن الأواقى فليحسب ، أو فبالحساب » « 7 » . ومنه أيضا ما ورد في بعض نصوص الطبري والبلاذري يقول هذا الأخير : « ووضع عمر - أي عمر بن عبد العزيز - الخراج عمن أسلم بخراسان » ، ويقول الطبري : « فإنما خراج خراسان على رؤوس الرجال » . والمقصود بالخراج في هذين النصين هو الجزية المشتركة فيما
هامش
( 1 ) . أبو يوسف - 129 .
( 2 ) . المصدر نفسه - 130 .
( 3 ) . كما في قول يحيى القرشي - 21 : « من أسلم من أهل الصلح رفع الخراج عن رأسه وعن أرضه » .
( 4 ) . مادة جزى .
( 5 ) . التهانوى في موسوعة اصطلاحات العلوم الإسلامية - 2 / 409 .
( 6 ) . أي ثمن كل حلة أوقية . والأوقية هي وزن أربعين درهما مضروبا ( راجع أبا عبيد - 524 ، والبلاذري - 75 ) .
( 7 ) . أبو عبيد 188 - 190 . والبلاذري - 76 .