المتولي لغيره : أن يحيى ما زاد على كفايته ، وما زاد على ما لا يمكنه القيام بعمارته » « 1 » .
وإلى مثله في الإقطاع ذهب الزيدية قالوا : « ولا يقطع الإمام أحدا أكثر مما يستطيع إحيائه لإضراره » « 2 » .
وكذلك الحنابلة الذين صرحوا بأنه : « ولا ينبغي أن يقطع أحدا من الموات إلا ما يمكنه إحياؤه لأن في إقطاعه أكثر من ذلك تضييقا على الناس في حق مشترك بينهم بما لا فائدة فيه ، فإن فعل ثم تبين عجزه عن إحيائه استرجعه منه كما استرجع عمر من بلال بن الحارث ما عجز عن عمارته من العقيق » « 3 » .
إلى نحوها من الآراء والنصوص التي سنقف عليها بتفصيل في باب الإقطاع ، والتي ربطت مقدار الإقطاع بحدود القدرة الشخصية على إحياء الأرض واستثمارها .
هامش
( 1 ) . الابتهاج في شرح المنهاج « خطي » .
( 2 ) . أحمد بن يحيى في البحر الزخار - 4 / 76 .
( 3 ) . ابن قدامة في المغني - 6 / 199 ، حاشية المقنع للمقدسى - 2 / 286 .