العوامل التي تساعد على الحد من نشوء الملكية الكبيرة :
هذا ومضافا إلى كل تلك النصوص المستفيضة ونحوها الرامية إلى الحد من نشوء ما يسمى بالملكية الزراعية الكبيرة ، فإنه يمكننا أن نجد إلى جانبها كذلك بعض العوامل أو الأسباب التي يمكن أن تساعد إلى حد كبير على الحد من نشوء هذه الملكية ، والتي يمكن أن نستخلصها من الفتاوى والنصوص المماثلة « 1 » .
ومن بين هذه العوامل ما يلي :
1 - إلغاء فكره الاستيلاء
، كسبب من أسباب اكتساب الحق بالأرض الموات - وهي الفكرة التي أقرتها بعض النظريات الاقتصادية القديمة - ، ثم جعل المدار في اكتساب ذلك الحق هو القيام بعمل أو مجهود يبعث في الأرض النشاط . فقد جاء في الحديث السابق ذكره :
« إن الأرض للّه عز وجل ولمن عمرها » ، وكما جاء في حديث آخر :
« أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعمروه فهم أحق بها وهي لهم » .
يقول السبكي « 2 » - من الشافعية - : « وأما الأرض بالاستيلاء عليها فلا يملكها - أي صاحب الاستيلاء - فلا بد فيها من عمل وفعل » .
ويقول الشهيد الأول - من الإمامية - : « موات الشرك كموات الإسلام فلا يملك بالاستيلاء وإن ذب عنه الكفار ، بل ولا تحصل به الأولوية » « 3 » .
هامش
( 1 ) . راجع مفتاح الكرامة - 7 / 9 .
( 2 ) . الابتهاج في شرح المنهاج / باب إحياء الموات .
( 3 ) . راجع مفتاح الكرامة - 7 / 9 . والجواهر - 6 / باب إحياء الموات .