والزيدية « 1 » وكذلك الشافعية « 2 » والحنابلة « 3 » وغيرهم .
وهذا الحكم الذي تؤيده - فيما ذكر - عموم الأخبار « 4 » مع انتفاء الدليل المعارض ، هو من حيث المبدأ ، أمر لا غبار عليه ، لأنه ليس من الحكمة ، عادة ، أن تمنع الدولة - أية دولة - رعاياها من حيازة أو تملك الأراضي الواقعة خارج حدودها إذا ما كان ذلك بدون عوض أو مقابلة ، كما هو الحكم فعلا بالنسبة إلى من يحوز شيئا من الموات بالإحياء .
ولكن العبرة في هذا الحكم ونحوه بإمكانية التنفيذ ، إذ كيف تسمح دولة لها ذاتيتها ولها استقلالها لرعايا دولة أخرى هي في موقف معاد معها حسب الفرض . كيف تسمح لهؤلاء بالتجاوز على أراضيها أحياء أو استيلاء ومد نفوذها على أهم عنصر من عناصرها الإنتاجية ، وخاصة إذا ما كان ذلك دونما عوض « 5 » .
أما موضوع الحق لأهل دار الحرب ونحوهم في إحياء الموات الواقع
هامش
( 1 ) . البحر الزخار - 4 / 73 .
( 2 ) . الرملي في المصدر السابق - 5 / 328 ، والغزالي في الوجيز - 1 / 241 ، والشربيني في الإقناع - 3 / 94 .
( 3 ) . ابن قدامة - 6 / 149 ، والمرداوى في الإنصاف - 6 / 357 ، والبهوتى في الروض - 2 / 425 .
( 4 ) . ابن قدامة - 6 / 152 .
( 5 ) . يجمع الفقه والقانون على أن الحصول على الأراضي الموات بالإحياء يتم مجانا ودونما عوض تشجيعا لحركة الإحياء . راجع الخرشى - 7 / 78 . ابن القيم - 297 . الحكيم في نهج الفقاهة - 328 . وراجع أيضا : قانون الأراضي العثماني م 103 . القانون المدني العراقي م 1186 .
وقانون الملكية العقارية اللبناني م 235 ، وغيرها .