( الحربيين ) من إحياء أو حيازة الأراضي الواقعة داخل حدود البلاد الإسلامية ، أو نحوها « 1 » من القطاعات المهمة التي تتصل بسلامة الدولة وثروتها الوطنية .
صرح بذلك كل من : الإمامية « 2 » والشافعية « 3 » والحنابلة في الصحيح من المذهب « 4 » . وهو لازم قول الأحناف بعد أن منعوا المستأمنين من الإحياء . ولازم قول الزيدية والمالكية والظاهرية أيضا بعد أن منعوا الذميين منه كما رأينا .
ولكن خالف في قول بعض الإمامية « 5 » وبعض الحنابلة « 6 » فسمحوا للحربي أو الكافر مطلقا إحياء الموات في دار الإسلام ، ونظرا لشذوذ هذا الرأي حاول البعض حمل الإطلاق في كلمة ( الكافر ) على أهل الذمة خاصة .
بدلالة ( ال ) العهدية ، لأن الأحكام في الغالب جارية عليهم « 7 » .
هامش
( 1 ) . منع الشافعي وأبو حنيفة ، وأصحابه ، وكذلك الأوزاعي وأبو ثور وغيرهم :
الحربيين من إخراج شيء معهم من السلاح والكراع إذا دخلوا البلاد الإسلامية ، وذلك لأهميتها واتصالها بسلامة الدولة وأمنها ( راجع الطبري في اختلاف الفقهاء 50 - 51 ) .
يقول أبو يوسف - 188 : « ولا ينبغي للإمام أن يترك أحدا من أهل الحرب يدخل بأمان أو رسولا من ملكهم يخرج بشيء من الرقيق والسلاح أو بشيء مما يكون قوة لهم على المسلمين ، فأما الثياب والمتاع فهذا وما أشبهه لا يمنعون منه » .
ومثلهم نص الزيدية على المستأمنين - ومن باب أولى على الحربيين - بمنع شراء ما يمكنهم من السلاح ونحوه ( شرح الأزهار - 4 / 561 ) .
( 2 ) . الحلي في التذكرة / إحياء الموات .
( 3 ) . الرملي في نهاية المحتاج - 5 / 328 ، والغزالي في الوجيز - 1 / 241 .
( 4 ) . المرداوى في الإنصاف - 6 / 358 .
( 5 ) . الجواهر - 6 / إحياء الموات .
( 6 ) . المرداوى - 6 / 358 .
( 7 ) . نفسه - 6 / 359 .