تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
« لهم ما لنا وعليهم ما علينا » كما ورد في الحديث « 1 » .

المستأمنون :

أما المستأمنون - وهم فريق من أهل دار الحرب استجاروا أو وفدوا إلى دار الإسلام لمدة مؤقتة « 2 » ولغرض من الأغراض السياسية أو التجارية - فالظاهر أن حكمهم مع الذميين واحد في حق الإحياء عند من يقول بالمنع لهؤلاء ، بل أنه من باب الأولى . يقول صاحب نهاية المحتاج - وهو من الشافعية القائلين بمنع أهل الذمة من الإحياء - : « وليس للذمي تملك الأرض بالإحياء ولا لغيره من الكفار بالأولى » « 3 » وتشمل كلمة ( غيره ) كما هو واضح ، فيمن تشمل ( المستأمنين ) من أصناف الكفار .
هامش
( 1 ) . جاء في البدائع ( نقلا عن أحكام الذميين والمستأمنين - 70 ) ما يلي : « قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : فإذا قبلوا عقد الذمة فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين » . وجاء في التهذيب - 7 / 155 ، والاستبصار - 3 / 111 : « قال : قلت له : رجل من أهل نجران يكون له أرض ثم يسلم أي شيء عليه ؟ ما صالحهم عليه النبي ؟ أو ما على المسلمين ؟ قال : عليه ما على المسلمين . إنهم لو أسلموا لم يصالحهم النبي » . وفي التهذيب أيضا - 4 / 147 ، وقاطعة اللجاج للكركي عن حريث : « قال سمعته - أي الإمام - يقول : رفع إلى أمير المؤمنين ( ع ) رجل مؤمن اشترى أرضا من أراضي الخراج ؟ فقال ( ع ) : له ما لنا وعليه ما علينا مسلما كان أو كافرا له ما لأهل اللّه . وعليه ما عليهم » . ( 2 ) . إن العقد مع المستأمنين مبني أساسا على التوقيت ( راجع اللباب - 3 / 262 ) . بخلاف عقد الذمة الذي هو مبني على الدوام والتأييد ، ولذا اعتبره الفقهاء باطلا لو قيد بوقت ، كما ذهبوا إلى المنع من نقضه ( زيدان - 41 ) . ولهذا ذكر بعضهم ( راجع الزحيلى في آثار الحرب - 16 ) في تعريف المستأمنين بأنهم : الذين دخلوا دار الإسلام بأمان موقت لمدة دون السنة ، فهم يشبهون الأجانب الذين يقيمون في دولة أخرى إقامة مؤقتة لمدة لا تتجاوز سنة » . ( 3 ) . الرملي - 5 / 328 .