تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
من الإمامية « 1 » وكذلك المالكية في قول آخر « 2 » إلى منع أهل الذمة من الإحياء سواء أذن لهم الإمام في ذلك أو لم يأذن . يقول في نهاية المحتاج « 3 » - وهو من الشافعية - : « وليس للذمي تملك الأرض بالإحياء ولا لغيره من الكفار بالأولى وإن أذن له الامام » وبمثله صرح الزيدية في البحر الزخار « 4 » ، والإمامية في التذكرة وغيرها قالوا : « إذا أذن الإمام لشخص في إحياء الموات ملكها المحيي إذا كان مسلما ، ولا يملكها الكافر بالاحياء ولو بإذن الإمام ، فإن أذن الامام فأحياها لم يملك عند علمائنا ، وبه قال الشافعي » « 5 » . ويحتج « 6 » أصحاب هذا الرأي بقوله ( ص ) : « موتان الأرض للّه ولرسوله ثم هي لكم » أو قوله « عادي الأرض للّه ولرسوله ثم هي لكم » « 7 » . ونحوها من هذه الأخبار التي أضافت عموم الموات إلى المسلمين فلم تبق شيئا منه لغيرهم « 8 » .
هامش
( 1 ) . صرحوا بذلك في كل من التذكرة والشرائع وجامع المقاصد . بل وظاهر الأخيرين ، كما يقول صاحب مفتاح الكرامة - 7 / 4 ، هو الإجماع عليه ، كما جعل صاحب الدروس - 293 : الإسلام شرطا في الإحياء ، كما مر . ( 2 ) . راجع الشعراني - 2 / 84 ، والدمشقي - 2 / 30 . ( 3 ) . الرملي - 5 / 328 . وراجع أيضا الابتهاج في شرح المنهاج ( خطي ) ، والبداية في شرح الغاية ( خطي ) . ولكن ذكر الحلي في التذكرة / باب إحياء الموات قوله « وللشافعية قول : في أن الذي يملك بالإحياء إن أذن له الإمام فيه . ولا بأس له » ولا ندري أي القولين يرجع لهم ، وإن كان الأخذ بالرأي المذكور الوارد في نهاية المحتاج أقرب إلى الصحة لأنه منهم ، وفي العادة إنه اطلع على آرائهم . ( 4 ) . - 4 / 75 . ( 5 ) . الحلي في التذكرة / إحياء الموات . ( 6 ) . ابن القيم - 710 . ( 7 ) . أبو عبيد - 272 . ( 8 ) . ابن القيم - 710 .