حيازتهم أو أحيائهم للأراضي الواقعة داخل حدود الدولة الإسلامية إلى ويقين كما يلي :
رأى القائلين بجواز الإحياء :
فذهب بعض الإمامية « 1 » والأحناف « 2 » كما ذهب الحنابلة « 3 »
هامش
حكم خاص بهم مع الاعتراف بعدم وجود كتاب لهم « 4 » وقد ورد عنه ( ص ) ما يشير إلى ذلك بقوله : « سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب ، غير ناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم » « 5 » .
ومعنى ذلك أنهم خارجون حقيقة عن أهل الكتاب وان كانوا داخلين فيهم حكما وتنزيلا .
أما ( الصابئة ) فقد قيل أيضا بأنهم : طائفة من أهل الكتاب كابن الجنيد من الإمامية « 6 » والسدي عن سفيان « 7 » ، وعدهم الشافعي - في قول - والحنابلة : صنفا من النصارى « 8 » .
ونفى آخرون بأن يكون لهم دين من الأديان السماوية « 9 » ولكن قال ابن القيم - 98 :
إنهم على كل حال أحسن حالا من المجوس . وهناك آراء مشتتة أخرى في طبيعة عقيدتهم لا حاجة بنا الآن إلى ذكرها « 10 » ، ولكن القرآن الكريم حدد لنا شيئا من صفتهم حين عزلهم مع الذين آمنوا واليهود والنصارى والمجوس عن الذين أشركوا ( الحج 17 ) .
( 1 ) . وقد ذكرهم صاحب الجواهر - 6 / إحياء الموات بقوله : « فإن المحكى عن صريح المبسوط والخلاف والسرائر وجامع المقاصد وظاهر المهذب واللمعة والنافع : عدم اعتبار الإسلام » .
( 2 ) . المرغينانى في الهداية - 8 / 138 ، وابن عابدين - 5 / 581 ، والمخزومي في المختار للفتوى - 117 ( خطي ) ، وابن القيم - 398 ، 709 .
والشعراني - 2 / 24 ، والدمشقي في رحمة الأمة ( هامش الشعراني ) - 2 / 35 .
( 3 ) . المرداوى - 6 / 358 ، وابن قدامة - 6 / 150 ، وابن القيم - 297 ، 298 ، 709 . قال ( وهو المنصوص عليه ) . بيد أن الحجاوى في الإقناع 3 / 94 - وهو من الحنابلة - جعل الإسلام شرطا في الإحياء .
( 4 ) . قال به أبو حنيفة وأصحابه ومالك ( الطبري في اختلاف الفقهاء - 200 ، وراجع زيدان - 25 ) .
( 5 ) . الشيباني في شرح السير الكبير - 1 / 146 .
( 6 ) . شمس الدين ، محاضرات في التأريخ الإسلامي - 155 .
( 7 ) . ابن القيم - 97 .
( 8 ) . نفسه - 92 .
( 9 ) . نفسه - 93 .
( 10 ) . نفسه - 92 - 99 .