تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وحيث إن الإسلام قد بنى تفرقته في علاقاته مع الأشخاص المنتمين إلى دولته وغيرهم على أساس من العقيدة كما قلنا ، فمن الطبيعي أن يكون :

المسلمون :

في مقدمة من يستفيد من تلك الحقوق دون أن يختلف الحال فيه بين المسلم الذي يستوطن البلاد الإسلامية وبين غيره من المسلمين الذين يقيمون خارجها « 1 » ، لأن المناط أو الأصل في ذلك هو العقيدة التي يدين بها الشخص ، وليس الاستيطان في إقليم معين ، كما قلنا . وهذه الحقيقة لا تجد الدولة الإسلامية فيها ضيرا ولا خوفا على سلامتها أو ثروتها الوطنية ، لأن ما قد تخشاه الدول عادة من امتلاك غير المواطنين للأراضي ونحوها من مواردها الإنتاجية الأساسية غير وارد في رأي المشرع الإسلامي بالنسبة إلى المسلم المقيم خارج حدود الدولة الإسلامية ، على اعتباره متجاوبا - حسب الفرض - مع هذه الدولة شعورا وعاطفة وعقيدة .
هامش
( 1 ) . صرح ابن القيم في أحكام أهل الذمة - 367 ب‍ « أن المسلم من أهل دار الإسلام وإن كان من أهل دار الحرب » كما صرح في مقابله بأن : « الحربي إذا كان في دار الإسلام فهو من أهل دار الحرب » .
إحياء الأراضي الموات — صفحة 157 | محمود المظفر