« من أحيا أرضا ميتة فهي له » وقول الإمام الباقر : « أيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عمروها فهم أحق بها وهي لهم » .
ولكن حيث يمكن الاستدلال كذلك بهذه العمومات على أحقية المحيي الأول - كما استدل بها فعلا أصحاب الرأي الثاني - « 1 » ، فالأوجه الاستناد إلى النصوص الخاصة التي هي أكثر دلالة على المراد وأكثر دعما لوجهة نظرنا في الموضوع ، ومنها :
صحيحة أبي خالد الكابلي المتقدمة التي يقول فيها : « وإن تركها - أي صاحبها الأولى - وأخرجها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها فهو أحق بها من الذي تركها . » « 2 » .
وصحيحة معاوية بن وهب التي يقول فيها : « أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها ، فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخر بها ثم جاء بعد يطلبها ، فإن الأرض للّه ولمن عمرها » « 3 » .
وخبر يونس الذي جاء فيه : « إن الأرض للّه تعالى جعلها وقفا ( أو رزقا ) على عباده فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة أخذت من يده ودفعت إلى غيره » « 4 » .
هامش
( 1 ) . راجع القرافي في الفروق - 4 / 18 .
( 2 ) . الطوسي في التهذيب - 7 / 152 ، وفي الاستبصار - 3 / 108 . الحر في الوسائل - 3 / 327 .
( 3 ) . التهذيب - 7 / 152 . الكليني في الكافي - 5 / 279 . الوسائل - 3 / 327 .
( 4 ) . التهذيب - 7 / 232 - 233 . الكليني - 1 / 415 .