الظاهرية « 1 » وفريق من الإمامية أتى على ذكرهم صاحب مفتاح الكرامة « 2 » بقوله : « وما جرى عليها - أي على الأرض الموات - ملك مسلم فهي له وبعده لورثته ، كما صرح بذلك في المبسوط والمهذب والسرائر والشرائع والجامع والتحرير واللمعة والدروس وجامع المقاصد » .
وتابع هذا الرأي من التقنينات المحدثة مجلة الأحكام العدلية « 3 » .
القول بسقوط الحقوق المكتسبة :
وذهب إلى الرأي الأول فريق آخر من الفقهاء ، ومن بينهم المالكية « 4 » .
يقول الإمام مالك « 5 » : « ولو أن رجلا أحيا أرضا مواتا ، ثم أسلمها بعد حتى تهدمت آبارها وهلكت أشجارها وطال زمانها حتى عفت بحال ما وصفت لك وصارت إلى حالها الأول ، ثم أحياها آخر بعده ، كانت لمن أحياها بمنزلة الذي أحياها أول مرة » .
كما ذهب إليه بعض الجعفرية ومن بينهم الحلي في التذكرة الذي بعد أن نقل رأى مالك قال : « ولا بأس بهذا القول عندي « 6 » ، وثاني الشهيدين في شرح اللمعة « 7 » والمسالك « 8 » وفي الروضة « 9 » ، وفي هذا الصدد نقل
هامش
( 1 ) . المحلى - 8 / 233 .
( 2 ) . العاملي - 7 / 9 ، وراجع أيضا بحر العلوم في البلغة - 96 .
( 3 ) . راجع سليم رستم باز في شرح المجلة - 688 .
( 4 ) . القرافي - 4 / 18 . وحاشية الدسوقي - 4 / 60 ولكنه اشترط فيما إذا طال زمن الاندراس . وراجع أيضا ( الماوردي - 191 ) الذي نسب إليهم بأن المحيي يملك بالإحياء سواء عرف أربابه أو لم يعرفوا ، وابن حزم في المحلى - 8 / 233 .
والتذكرة / باب إحياء الموات .
( 5 ) . المدونة الكبرى 15 / 195 - 196 .
( 6 ) . التذكرة / إحياء الموات .
( 7 ) . 2 / 251 .
( 8 ) . باب إحياء الموات .
( 9 ) . عن البلغة 94 - 95 : والحكيم في المستمسك - 6 / 660 .