تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أما بناء على القول بسقوط حق الملكية أو الاختصاص في صيرورة الأرض مواتا ، كما هو الحق عندنا ، وكما هو الحق كذلك عند فريق من الإمامية « 1 » ، وعند المالكية وإن فرقوا بين المسبوقة بالإحياء والمسبوقة بالشراء « 2 » ، فإنه لا مجال معه حينئذ لجعل انتفاء ما يسمى بالملكية السابقة شرطا من شروط الإحياء . وعليه ، فإنه بعد عودة الأرض مواتا وتركها كذلك لا يبقى في الأصل لصاحبها ، أو واضع اليد عليها أي نوع من الحق ، ملكا كان هذا الحق أو اختصاصا ، بناء على عموم أدلة الإحياء ، لا سيما ونحن نبتنى القول بملكية الدولة للأراضي عموما كما مر ، الأمر الذي يمنع من وجود ما يسمى بالملكية - سابقة أو لا حقة - على رقبة الأرض للأفراد . نعم يمكن الأخذ بهذا الشرط في بعض الحالات ، ومن بينها حالة تعطل الأرض ضمن مدة يتهيأ فيها صاحبها لإخراجها من عطلتها ، فإن حق الملك أو الاختصاص فيها يظل مراعى خلال هذه المدة . التي بقيت فيها مواتا ، ولا يصح للغير أو للدولة انتزاعها منه ، إلا أنه لو تمادى في التعطيل بحيث استنفد المدة الكافية المضروبة له عرّض حقه للسقوط بشمولها بحكم الأرض الموات كما مرت الإشارة إلى ذلك في الشروط السابقة .
هامش
( 1 ) . سبق لنا تثبيت رأيهم في ذلك في مبحث « الاتجاهات الفقهية من ملكية الأرض » . ( 2 ) . الموافق : 6 / 2 - 3 .