« ثانيا » انتفاء الملكية السابقة
وهذا الشرط الذي ذكره بعض الإمامية بالنص « 1 » والذي يفهم من فحوى كلام المذاهب الأخرى كالزيدية « 2 » ، والأحناف « 3 » وكالشافعية « 4 » ، والحنابلة « 5 » ، والظاهرية « 6 » : مبني على القول بعدم سقوط حق الملكية أو الاختصاص في الأرض العامرة بصيرورتها مواتا ، سواء - كما قال بعضهم - اندرست آثارها أو بقيت « 7 » ، وسواء تقادم عليها العهد أو كان حديثا « 8 » ، وسواء حازها صاحبها بالإحياء ابتداء أو بالشراء أو بالعطية ، أو بنحو ذلك من أسباب الاختصاص أو الملكية « 9 » .
هامش
( 1 ) . زين الدين في شرح اللمعة - 2 / 252 .
( 2 ) . أحمد بن يحيى في البحر الزخار - 4 / 71 .
( 3 ) . داماد في المصدر السابق - 2 / 557 ، ولكن جاء في ( الماوردي - 191 ) عن أبي حنيفة أنه قال عن الموات المملوك سابقا : « إن عرف أربابه لم يملك بالإحياء ، وإن لم يعرفوا ملك بالإحياء » .
( 4 ) . الماوردي - 191 . والرملي في نهاية المحتاج - 5 / 328 ، والشربيني في الإقناع - 3 / 95 .
( 5 ) . الحجاوى في الإقناع - 2 / 385 ، وابن قدامة في المصدر السابق - 6 / 148 ، 149 .
( 6 ) . ابن حزم في المحلى - 8 / 233 .
( 7 ) . مفتاح الكرامة - 7 / 706 .
( 8 ) . إلا أن المفروغ منه عند الفقهاء أن العهد إذا تقادم على الأرض بشكل وجد عليه آثار ملك جاهلي قديم ، فلا مانع للأشخاص من تجديد إحيائه استنادا إلى قوله ( ص ) : « عادي الأرض للّه ولرسوله ثم هو بعد لكم » .
( راجع : الماوردي 190 ، وابن قدامة - 6 / 148 ، والشربيني في الإقناع - 3 / 95 ) .
( 9 ) . راجع ابن قدامة - 6 / 148 ، والحلي في التذكرة / باب إحياء الموات الذي نسبه أيضا إلى الشافعية ، والكركي في رسالة الأرض المندرسة ( خطية ) .