تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
القرية ، لا يصح إحياؤه ولا يملك بالإحياء ، وكذا حريم الآبار والأنهار والحائط والعيون ، وكل مملوك لا يجوز إحياء ما يتعلق بمصالحه » وبنحوه قال في المغني « 1 » كما مر تحقيقه . أما القسم الذي دار حوله النزاع وهو : القريب غير المتعلق بمصالح العامر . فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز إحيائه وبالتالي تملكه ، من بينهم المالكية « 2 » والشافعية « 3 » ومحمد بن الحسن خلافا لأستاذه « 4 » وكذلك الظاهرية « 5 » الذين جعلوا الأصل في منع إحياء القريب هو الضرر الواقع على أهل العامر . كما ذهب إليه فقهاء الإمامية ، وقد صرح به كل من أصحاب التذكرة والكفاية والمسالك والتحرير وجامع المقاصد والشرائع « 6 » وأمثالهم ، يقول السيد العاملي « 7 » : « وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر ولا حريما » . وذهب إليه أيضا فقهاء الحنابلة . قالوا : « ويملك بالإحياء ما قرب
هامش
( 1 ) . ابن قدامة - 6 / 151 . ( 2 ) . عن مجمع الأنهر - 2 / 557 . حيث قال فيه « ويجوز إحياء ما لا ينتفعون به وإن كان قريبا من العامر ، وبه قالت الأئمة الثلاثة » ويقصد بهم مالك والشافعي وأحمد بن حنبل . ( 3 ) . عن ابن قدامة - 6 / 151 . ( 4 ) . المرغينانى في الهداية - 8 / 136 . داماد - 2 / 557 . شرح مرشد الحيران - 111 . ( 5 ) . ابن حزم في المحلى - 8 / 334 . ( 6 ) . مفتاح الكرامة - 7 / 13 . ( 7 ) . مفتاح الكرامة - 7 / 13 .