القرية ، لا يصح إحياؤه ولا يملك بالإحياء ، وكذا حريم الآبار والأنهار والحائط والعيون ، وكل مملوك لا يجوز إحياء ما يتعلق بمصالحه » وبنحوه قال في المغني « 1 » كما مر تحقيقه .
أما القسم الذي دار حوله النزاع وهو :
القريب غير المتعلق بمصالح العامر .
فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز إحيائه وبالتالي تملكه ، من بينهم المالكية « 2 » والشافعية « 3 » ومحمد بن الحسن خلافا لأستاذه « 4 » وكذلك الظاهرية « 5 » الذين جعلوا الأصل في منع إحياء القريب هو الضرر الواقع على أهل العامر .
كما ذهب إليه فقهاء الإمامية ، وقد صرح به كل من أصحاب التذكرة والكفاية والمسالك والتحرير وجامع المقاصد والشرائع « 6 » وأمثالهم ، يقول السيد العاملي « 7 » : « وما هو بقرب العامر من الموات يصح إحياؤه إذا لم يكن مرفقا للعامر ولا حريما » .
وذهب إليه أيضا فقهاء الحنابلة . قالوا : « ويملك بالإحياء ما قرب
هامش
( 1 ) . ابن قدامة - 6 / 151 .
( 2 ) . عن مجمع الأنهر - 2 / 557 . حيث قال فيه « ويجوز إحياء ما لا ينتفعون به وإن كان قريبا من العامر ، وبه قالت الأئمة الثلاثة » ويقصد بهم مالك والشافعي وأحمد بن حنبل .
( 3 ) . عن ابن قدامة - 6 / 151 .
( 4 ) . المرغينانى في الهداية - 8 / 136 . داماد - 2 / 557 .
شرح مرشد الحيران - 111 .
( 5 ) . ابن حزم في المحلى - 8 / 334 .
( 6 ) . مفتاح الكرامة - 7 / 13 .
( 7 ) . مفتاح الكرامة - 7 / 13 .