وبالنسبة إلى الحائط ( البستان ) بناء على قاعدة « لا ضرر ولا ضرار » كما يقول صاحب الجواهر « 1 » .
وذهب إليه كذلك أحمد بن حنبل في رواية « 2 » بالنسبة إلى العين والبئر التي سبق له رأى مشهور بتحديد حريمها .
كما نص الحنابلة بإرجاع حريم ما أحيى من الموات لزرع أو سكن « 3 » ، وحريم النهر « 4 » والحائط « 5 » إلى مورد الحاجة .
وجعل الأحناف بدورهم للقناة حريما بقدر ما يصلحها لإلقاء الطين « 6 » ونحوه ، ومثل ذلك قالوا في رأي بالنسبة إلى حريم الأنهار « 7 » . إلى غير ذلك من التفصيلات الكثيرة .
الرأي الراجح :
وفي رأينا ، أن الاتجاه الأخير القاضي بنفي التحديد وإرجاع التقدير إلى مقتضى الحاجة ومدى الضرر أقرب إلى الصحة من سابقه ، وذلك :
لأن أخبار التحديد في أغلبها وهي منصبة على العيون والآبار وما يلحق بها من القنوات أخبار مرسلة ومطعون في سندها حتى صرح الشهيد الثاني « 8 » :
بأنه ليس في أخبار حريم الآبار الواردة بالأرقام خبر صحيح سوى
هامش
( 1 ) . 6 / باب إحياء الموات .
( 2 ) . المرداوى في الإنصاف - 6 / 370 ، 372 .
( 3 ) . أبو يعلى - 196 ، والحجاوى في الإقناع - 2 / 388 .
( 4 ) . الحجاوى - 2 / 388 .
( 5 ) . ابن قدامة في المغني - 6 / 181 .
( 6 ) . ابن عابدين - 5 / 353 ، وداماد في مجمع الأنهر - 2 / 560 .
( 7 ) . السمرقندي في تحفة الفقهاء - 3 / 443 .
( 8 ) . المسالك / باب إحياء الموات .