تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

الرأي القائل بانتفاء التحديد :

أما الآخرون - ومن أبرزهم المالكية والشافعية - فقد اتجهوا إلى عدم الأخذ بالتقديرات المحددة حيث جعلوا ذلك منوطا بالحاجة الفعلية والظرف المعين حسبما يقضى به العرف وتقضى به العادة . والحكم في هذا عندهم - كما يظهر - ليس خاصا في البئر والعين « 1 » من المنافع ، وإنما هو شامل كذلك للنهر « 2 » ، والقناة « 3 » ، وللأشجار المغروسة « 4 » ، والأرض المحياة للسكن أو الزراعة « 5 » ونحوها مما يمكن استقراؤه في مظانه من كتبهم الفقهية ، كما اتجه أيضا إلى ذلك - أي إلى ترك التقدير لمورد الحاجة ومدى الضرر الذي يلحق صاحب العامر - بعض آخر من الفقهاء . فذهب الشهيد الثاني من الإمامية بالنسبة إلى البئر والعين والطريق « 6 » ، والمظفر بالنسبة إلى الأخيرين « 7 » ، والإسكافي والحلي وابن الجنيد وجمع آخر من الفقهاء بالنسبة إلى الثاني « 8 » . كما ذهب إليه جمع منهم بالنسبة إلى الشرب « 9 » من النهر والقناة ونحوهما ،
هامش
( 1 ) . راجع عن رأي الشافعية في حريم البئر والعين أو أحدهما كلا من : الماوردي - 182 ، 184 ، والشعراني - 2 / 84 ، ومجمع الأنهر - 2 / 559 . وعن رأي المالكية كلا من : المدونة الكبرى - 15 / 189 ، والشرح الكبير - 6 / 61 ، والمواق - 6 / 3 ، وابن جزى - 339 ، وأبى عبيد - 293 ، والشعراني - 2 / 84 . ( 2 ) . الماوردي - 182 . ( 3 ) . نفسه ، ونهاية المحتاج - 5 / 331 . ( 4 ) . المواق - 6 / 3 . ( 5 ) . الماوردي - 179 . ( 6 ) . المسالك / باب إحياء الموات . ( 7 ) . توضيح الكلام في شرح شرائع الإسلام « خطي » . ( 8 ) . مفتاح الكرامة - 207 ، والجواهر - 6 / باب إحياء الموات ، والمسالك / إحياء الموات . ( 9 ) . مفتاح الكرامة - 7 / 18 .