تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء الأراضي الموات — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وذهب المالكية « 1 » في مقابل ذلك . وكذلك القاضي من الحنابلة « 2 » ، والإمامية في قول « 3 » : إلى أن صاحب المعمور لا يملك حريمه بالإحياء ، غير أنه يكون أحق به من غيره . هذا وقد يكون لتلك التفرقة بين المالك وغيره في الحكم بإحياء الموات من الحريم ، وجه من الاعتبار ، نظرا لاتحاد المصلحة في العامر وحريمه بالنسبة إلى المالك .

حدود الحريم

ولكن ما هي حدود هذا الحريم الذي منعنا التصرف فيه بالإحياء ، لتعلق مصلحة العامر به ؟ اختلف الفقهاء في ذلك :

الرأي القائل بالتحديد :

فاتجه بعضهم - وهم الأحناف والحنابلة وفريق من الإمامية - إلى التحديد بمقادير وأرقام مؤقتة ، بغض النظر عن الظروف الزمانية والمكانية لمتعلق الحريم . ويتمثل هذا التحديد أكثر ما يتمثل في العيون والآبار تمسكا بالنصوص الخاصة فيها . فقد حدد الأحناف « 4 » والحنابلة « 5 » حريم العين بخمسمائة ذراع « 6 » من
هامش
( 1 ) . الخرشى - 7 / 67 . ( 2 ) . المغني - 6 / 151 . ( 3 ) . المسالك / إحياء الموات ، وحاشية شرح اللمعة - 2 / 253 . ( 4 ) . الكاساني - 6 / 195 . السمرقندي في خزانة الفقه - 1 / 270 . داماد في مجمع الأنهر - 2 / 559 . الفتاوى الهندية - 5 / 396 . والشعراني - 2 / 84 . ( 5 ) . المرداوى في الإنصاف - 6 / 371 . أبو يعلى - 206 . والشعراني - 2 / 84 . ( 6 ) . يقدر الذراع الشرعي عندهم بست قبضات ، راجع ( الفتاوى الهندية - 5 / 395 ) .
إحياء الأراضي الموات — صفحة 123 | محمود المظفر