من إحياء الحريم الذي تتعلق به مصلحة العامر . سواء كان هذا العامر منبعا مائيا أو معدنيا ، وسواء كان قرية أو مزرعة .
ولهذا اعتبروا انتفاء كون الموات حريما للعامر شرطا من شروط الإحياء .
يقول الحلي في التذكرة « 1 » : « ولا نعلم خلافا بين فقهاء الأمصار أن كل ما يتعلق بمصالح العامر لا يصح إحياؤه ، ولا يملك بالإحياء ، وكذا حريم الآبار والأنهار والحائط والعيون ، وكل مملوك لا يجوز إحياء ما تعلق بمصالحه » .
ويقول ابن قدامه « 2 » عن القريب من العامر المتعلق بمصالحه : « ولا نعلم فيه خلافا بين أهل العلم ، وكذلك حريم البئر والنهر والعين ، وكل مملوك لا يجوز إحياء ما تعلق بمصالحه » .
ولكن وقع الخلاف بينهم بالنسبة إلى مالك المعمور نفسه ، هل يجوز له إحياء حريمه ؟ ذهب الشافعية في أحد رأييهم : إلى أنه يملك الحريم تبعا للعامر غير أنه لا يباع مستقلا عن العامر « 3 » ، كما ذهب إليه في الظاهر الخرقي من الحنابلة بالنسبة إلى حريم البئر « 4 » ، والإمامية في المشهور مع القول بجواز بيعه مستقلا « 5 » ، وكذلك بعض القوانين الوضعية كالقانون المدني العراقي « 6 » .
هامش
( 1 ) . باب إحياء الموات .
( 2 ) . المغني - 6 / 151 .
( 3 ) . الرملي في نهاية المحتاج - 5 / 330 . وراجع أيضا - التذكرة / باب إحياء الموات ، والمغني - 6 / 151 .
( 4 ) . المغني - 6 / 151 .
( 5 ) . التذكرة / إحياء الموات ، والمسالك / إحياء الموات ، وأحد المحثين على شرح اللمعة - 2 / 253 .
( 6 ) . المادة 1057 .