الحساب لهم بحسب المناطق المستوية توسّط في التقويم كما هو الحال في تقويم أوقات اليوم والليل الشمسيين .
خامسا : التأييد بما ورد من ثبوت الهلال والشهر برؤيته نهارا قبل الزوال للّيلة السابقة بخلاف ما إذا رئي بعد الزوال فإنّه للّيلة اللاحقة المستقبلة كما في صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » « 1 » ومثلها موثّق عبد الله بن بكير « 2 » ورواية محمّد بن قيس « 3 » وهي تقيّد المطلقات النافية لاعتبار الهلال إذا رئي في النهار . ومقتضاها اشتراك الرؤية النهارية قبل الزوال في دخول الشهر مع بلد الرؤية المغربيّة مع كون الأفق مختلف بمقدار ليل كامل ونصف نهار ، والوجه في استثناء ما بعد الزوال هو اختلاف هذا المقدار مع التقويم الشمسي ، فإنّ الهلال حيث هو مبدأ دخول الشهر القمري اختلف مع الشهر الشمسي في البدء الليلي بخلافه وإن اعتيد في المتعارف الدولي حاليا بدأ اليوم الشمسي من منتصف الليل . فهذه الروايات تجعل الخطّ الفاصل بين الشهر القديم السابق والشهر الجديد اللاحق بالزوال الشمسي .
وأمّا معارضة رواية المدائني « 4 » ومحمّد بن عيسى « 5 » فمضافا إلى عدم التكافؤ سندا وعددا ، أنّ الرواية الأولى مطلقة قابلة للتقييد في الروايات المفصّلة ، والثانية مكاتبة محتملة للتقيّة ؛ لئلّا يقع السائل في مخالفة حكم العامة أو لاحتمال اشتباه رؤيته قبل الدخول تحت الشعاع مع رؤيته بعد الخروج .
سادسا : التأييد بمبدإ الشهر القمري الآخر وهو الحركة عن المحاق وهي الولادة الجديدة للدورة الجديدة لحركة دوران القمر حول الأرض ؛ فإنّه منذ القديم قد اتّخذ عند البشر في بعض البلدان المحاق نقطة نهاية للشهر السابق وهي مبدأ للشهر اللاحق ، بينما اتّخذ عند آخرين الهلال نهاية ونقطة فاصل بداية بين الشهرين كما هو مفاد قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 280 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 279 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 278 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 278 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 279 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 4 .