3 وجيزة استدراكية في الهلال
حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد سند بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله الطاهرين .
على ضوء ما جرى تداوله مع فتوى السيّد السيستاني ( دام ظلّه ) من تفرقته في الآفاق ليس بحسب اختلاف خطّ الطول أو الخطّ الفاصل بين الليل والنهار بل بحسب اختلاف خطّ العرض وإن لم يوجب اختلافا في وقت الطلوع والغروب للشمس . تبيّن لدينا أنّه لا يشترط وحدة الأفق في ثبوت الهلال وابتداء الشهر القمري وأنّه يكفي رؤية واحدة لتحقّق دخول الشهر لكلّ الأرض ؛ لما بنينا عليه من ذكر ملاحظات أهمّها :
أوّلا : أنّ التمسّك بإطلاق أو عموم الرؤية أو نوع الإطلاق والعموم فضلا عن توابع الرؤية من البيّنة وشرائطها وكيفيّاتها لاستكشاف حدّ الشهر الهلالي وحقيقة ماهيته ، غير نافع للتوصّل بنحو يقيني إلى حدود الماهيّة للشهر ، بل هو من الاستكشاف الإنّي الظنّي وهو لا ينضبط ، إذ لو عثر على قرينة أو قرائن ثبوتية على حدّ الماهيّة فإنّها ستكون حاكمة على نمط العموم والإطلاق في الرؤية والبيّنة لا العكس ، فالمتعيّن تحرّي وتنقيح البحث حول الحدّ الثبوتي أوّلا من حقيقة ماهيّة الشهر في الاعتبار العرفي المرسوم على الحدّ الكوني . وعلى ذلك فما بنينا عليه سابقا من استكشاف كون حدّ الشهر الهلالي يبدأ من بلد الرؤية دون ما قبلها ممّا يشترك معها في الليل الحسابي التقويمي ، مبنيّا على ما ورد في طوائف من الروايات في الرؤية والبيّنة وحالات الهلال غير سديد ، وكان الذي دفعنا إلى الاعتماد سابقا عليه هو استدلال السيّد الخوئي قدّس سرّه على قوله ثمّ الردّ على ذلك الاستدلال بما يتلاءم مع القول